نماذج من إنفتاح إبن سلمان.. ذبح الشهيد النمر وتغييب قبره وهدم مسجده

نماذج من إنفتاح إبن سلمان.. ذبح الشهيد النمر وتغييب قبره وهدم مسجده

يعتقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان العالم سيغمض عينيه ويصم اذنيه ويبتلع لسانه، ولا يتحدث عن انتهاكاته بحق الانسان السعودي، والجرائم التي يرتكبها في اليمن، وملاحقته المعارضين في العالم وتقطيع اوصالهم ، بمجرد نشره للرذيلة بين الشباب السعودي، وعبر إفتتاحه الاندية الليلية المختلطة، واستقباله لاكثر الفرق الموسيقية والغنائية الغربية شذوذا واباحية، واقامته للحفلات الماجنة، ولكن هذا الاعتقاد كان في غير محله، فالعالم اليوم رغم كل اموال ابن سلمان يترصد جرائمه وانتهاكاته الصارخة داخل السعودية وخارجها.

يبدو ان الانفتاح من وجهة نظر ابن سلمان، يعني الانفلات والتسيب والمجون والرذيلة، اما حرية الراي والمطالبة بحقوق الانسان حتى في حدودها الدنيا، فهي تعني من وجهة نظره جرائم كبرى يستحق عليها العذاب والاعدام والسجن، كما في حالة جمال خاشقجي ولجين الهذلول وسلمان العودة ومئات الاخرين من المعتقلين.

ظلم ابن سلمان على ابناء المنطقة الشرقية في السعودية كان مضاعفا، فبعد اعدامه العلامة الشيخ الشهيد اية الله نمر باقر النمر عام 2016 ، بذبحه بالسيف، وعدم الاكتفاء بذلك، فقد تم تغييب قبره حتى عن اسرته، لمجرد ان الشهيد النمر طالب بانصاف اهالي المنطقة الشرقية، والتعامل معهم كمواطنين سعوديين شأنهم شأن المواطنين الاخرين في باقي مناطق المملكة.

اليوم وبعد مرور ما يقارب اربع سنوات، على اعدام الشهيد النمر وتغييب قبره، مازال الحقد الذي ينخر قلب ابن سلمان لم يهدأ، فقد اقتحمت قوات الامن السعودية اليوم منطقة الزارة جنوب بلدة العوامية في المنطقة الشرقية دون اي انذار مسبق، وفرضت طوقا امنيا على المنطقة، واشرفت على هدم مسجد الإمام الحسين عليه السلام الذي كان مقرّا للشهيد نمر باقر النمر يؤمّ فيه المصلّين ويلقي خطبه فيه.

اللافت ان حجة نظام ال سعود من عمليات الهدم التي تطال المناطق الشرقية، هي "توسعة الطرقات وتطوير المنطقة عمرانيا وإنعاش الاقتصاد في القطيف وعموم المنطقة الشرقية"، بينما الغاية الحقيقية من وراء هذه السياسة هي طمس وإزالة كل ما يتعلق بالشهيد النمر وحركته السياسية السلمية.

ان عملية اليوم لا تنفصل عن عمليات تهجير سكان حيّ المسورة في العوامية وتدميره بالكامل قبل عامين عندما سُلب منهم وبالإكراه أكثر من 488 عقارا لهم، وعن تهجير عوائل من البلدة ومُحيط مقبرتها.

كما انه يأتي ضمن مخطط لاستهداف معالم القطيف أو ما تبقى منها، مثل قلعة القطيف مرورا بمجسم اللؤلؤة وصولا إلى مسجد المسألة، وجميعها من المعالم الأثرية التي يحتضنها شارع الثورة في القطيف، وكل ذلك تحت زعم توسعة الشارع ، مكان انطلاقة الحراك الثوري المطلبي بالقطيف عام 2011، والذي كان شاهداً على مواجهة الظلم والاستبداد والحرمان الاجتماعي.

ان ما يؤكد ان الهدف من عمليات التدمير هو سياسي لا تنموي كما تعلن السلطات السعودية، فهي تتزامن مع اقتحام قوات الأمن السعودية مدينة الأحساء أمس واعتقال السيد هاشم الشخص من منزله، بعد تطويق الحي بالكامل من قبل جهاز المباحث العامة، الذي عمد الى تخريب محتويات المنزل والعبث بها، وهو اعتقال يأتي استكمالا لمشاهد الاعتقالات التي بدأتها السلطات مستهدفة رجال وعلماء الدين، إذ اعتقلت خلال الشهر المنصرم السيد خضر العوامي والشيخ عباس السعيد في الحادي عشر من نوفمبر الحالي عبر عملية اقتحام مروعة انتهكت كل حدود الشرع والقوانين المحلية والدينية والأخلاقية.

هذا كان جانب من انفتاح ابن سلمان، والذي كما يبدو، انفتاحا على الملاهي والمواخير والشذوذ والانحراف والرذيلة والعلاقات مع الكيان الصهيوني، اما الشعب السعودي فليس له من نصيب الا الانغلاق والاعتقال والهدم والردم والذبح وتقطيع الاوصال.

تابعنا

نماذج من إنفتاح إبن سلمان.. ذبح الشهيد النمر وتغييب قبره وهدم مسجده

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا