محاولات أمريكا لحصار صنعاء دبلوماسياً.. "قرار الحظر على السفير الإيراني أنموذجاً"

علي الذهب
محاولات أمريكا لحصار صنعاء دبلوماسياً.. "قرار الحظر على السفير الإيراني أنموذجاً"

ما بين خليط من مشاعر السخرية والاستغراب قابلت القوى السياسية والأوساط اليمنية قرار الولايات المتحدة الأمريكية بفرض حظر اقتصادي على السفير الإيراني في صنعاء "السيد حسن أيرلو" ومزاعم وزارة الخزانة الأمريكية أن تعيين أيرلو لدى صنعاء يُظهر عدم اكتراث طهران بحل الصراع في اليمن.

القرار الأمريكي بحق السفير ايرلو والذي قُوبل باستهجان واسع في صنعاء يدلل -برأي كثيرين- على انزعاج واشنطن ومعها التحالف السعودي الإماراتي لمواقف الرجل والجمهورية الإسلامية الإيرانية إجمالاً المساندة للقضية اليمنية والمناهضة للعدوان والحصار المفروضين والداعمة لكل جهود السلام، ولذلك بنظر الأوساط اليمنية لا منطق إطلاقاً لهذا القرار الذي يحاول النيل من شخص "السفير أيرلو" الرجل الذي منذ تسلّم مهامه حظي بتقدير كبير نظراً لجهوده الداعمة للشعب اليمني وتكثيفِ أنشطته ولقاءاته مع المسؤولين في صنعاء بهدف دعم بلاده تطوير عدد من القطاعات الحيوية والخدمية.

ووفق تحليلات تربط بين هذا القرار الأمريكي وما يشهده اليمن منذ سنوات من حرب وحصار، فإن القرار ذات صلة بإدارة الجانب الأمريكي للحرب على اليمن، فثمة من رأى فيه محاولة بالاستمرار في محاصرة صنعاء دبلوماسياً وعزلها ومنعها من فتح علاقاتها مع بلدان أخرى، فجاء كسر الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهذا الحصار المفروض بتعيين سفير لها في اليمن كخطوة يبدو أنها أزعجت الإدارة الأمريكية والتحالف السعودي الإماراتي الذي تدعمه، فيما ذهبت آراء أخرى بأن الهدف الأمريكي من هذا القرار هو محاولة لحلب السعودية والأنظمة الخليجية الحليفة معها مزيد من الأموال، خاصة وأن قرار فرض الحظر على "السفير أيرلو" تزامن مع تصنيف الخارجية الأمريكية لحركة أنصار الله ضمن ما اسمتها بالكيانات ذات "القلق الخاص"، في محاولة كما يبدو لتغطية إدارتها للعدوان على اليمن وتورطها فيما ارُتكبت من جرائم وانتهاكات.

وتكشف هذه التحركات لواشنطن طبيعة دورها السلبي من الأزمة اليمنية وتُظهر الوجه الحقيقي للنظام الأمريكي وممارساته في اليمن، وكان هذا الدور -بحسب كثيرين- واضحاً منذ اللحظات الأولى من خلال دلائل عديدة تشير إلى الدعم الأمريكي وتعدد هذا الدعم لتحالف العدوان ما بين صفقات الأسلحة للرياض وتقديم المساعدات اللوجستية والاستخباراتية، وكذلك المشاركة المباشرة في الحرب حسب اعترافات سابقة لوزارة الدفاع الأمريكيّة أن لديها قوات في اليمن تساعد في العمليات العسكرية وتأمين الحدود السعودية.

تابعنا

محاولات أمريكا لحصار صنعاء دبلوماسياً.. "قرار الحظر على السفير الإيراني أنموذجاً"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا