إبن سلمان: أنا محصّن من الملاحقة.. أنا وليّ عهد.. أنا إبن ملك!

مايكل كيلوغ، الذي لم يجد من طريقة للدفاع عن موكله امام الوثائق الدامغة التي قدمها الجبري للمحكمة، سوى التأكيد على ان ابن سلمان محصن من الملاحقة القضائية الأمريكية، ليس باعتباره ولي عهد دولة فقط بل انه ابن ملك ايضا!

يعطي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نفسه الحق في ان يطارد معارضيه في داخل السعودية وخارجها، ويقوم بنشرهم وتقطيع اوصالهم واذابة اجسادهم في النيران والتيزاب، لمجرد انه يشغل منصب ولي للعهد في السعودية، كما انه إبن ملك.

هذا ليس تفسيرا او تحليلا منا للسهولة التي يتعامل بها ابن سلمان في قضايا مطاردة المعارضين في البلدان الاخرى وارساله عصابات في غاية الدموية، متمرسة بالجريمة، تقتل وبشكل فظيع ضحاياها، كما في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشنيعة في قنصلية بلاده في اسطنبول، بل هذا ما يراه ابن سلمان حقا. فالرجل يعتقد انه محصن من اي ملاحقة وحتى مسائلة من اي كان في داخل السعودية وخارجها.

هذه "الحقيقة" كشف عنها مايكل كيلوغ، محامي ابن سلمان، بعد ان وجهت محكمة امريكية مذكرة مثول لولي العهد السعودي، وبدر العساكر مدير مكتب ابن سلمان، وسعود القحطاني مستشاره الإعلامي، وأحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات السابق،عبر تطبيق واتساب، بعد الدعوة القضائية التي رفعها اللواء السابق في المخابرات السعودية سعد الجبري، المقيم في كندا، أمام المحكمة أمريكية، في السادس من آب/ أغسطس الماضي، وكشف فيها عن توجيه ولي العهد السعودي، فرقة اغتيال تعرف باسم "النمر" لتصفيته في تورنتو الكندية عام 2018.

مايكل كيلوغ، الذي لم يجد من طريقة للدفاع عن موكله امام الوثائق الدامغة التي قدمها الجبري للمحكمة، سوى التأكيد على ان ابن سلمان محصن من الملاحقة القضائية الأمريكية، ليس باعتباره ولي عهد دولة فقط بل انه ابن ملك ايضا!

يبدو ان ابن سلمان استعذب الاساليب القديمة التي كان يلجأ اليها اعمامه من ال سعود في تصفية المعارضين، كما حصل للصحفي السعودي ناصر السعيد الذي اختطفته المخابرات السعودية من لبنان عام 1979 وقتلته بطريقة بشعة، الا انه نسي ان يأخذ بنظر الاعتبار التطور الحاصل في تقنية المراقبة التي تسجل كل شيء بالثانية بالصوت والصورة، وهو ما لم يكن موجودا في زمن اعمامه، بالشكل الواسع كما هو موجود الان.

يبدو ان طريق ابن سلمان الى العرش لن يكون مفروشا بالورود، لانه سيضطر الى مطاردة العشرات بل المئات من المعارضين في الخارج، وسجن الالاف في الداخل، وتصفية العديد منهم ، خاصة اولئك الذين ينظر اليهم حتى الان على انهم اولى منه بالعرش. ولن يكون حينها منصبه كولي للعهد او انه ابن ملك يكفي ليمر العالم من امام جرائمه مرور الكرام. وقد وصف المحامي كيلوغ حال ابن سلمان ، دون ان يقصد ذلك، عندما رد على اتهامات الجبري بالقول أنها ، غارقة في الدراما، وشبه فيها ولي العهد السعودي بريتشارد الثالث، أحد أشرار مسرحيات الشاعر البريطاني وليام شكسبير.

تابعنا

إبن سلمان: أنا محصّن من الملاحقة.. أنا وليّ عهد.. أنا إبن ملك!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا