الى بومبيو.. لا قاذفات بي 52 ولا صراخك سيغطيان على غبائك

الى بومبيو.. لا قاذفات بي 52 ولا صراخك سيغطيان على غبائك

يبدو ان وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو كان ينتظر بعد اكثر من عامين من سياسة "الصغوط القصوى" التي مارستها امريكا ضد الشعب الايراني، والتي لم تستثن حتى المعدات الطبية والدواء الخاص بوباء كورونا، ناهيك عن الغذاء، ان ترفع ايران الراية البيضاء له ولسيده ترامب، وإلا لما كان يظهر غاضبا ، كما ظهر بالامس وهو يتحدث عن تقليص ايران لالتزاماتها بالاتفاق النووي، والقرار الذي اتخذه مجلس الشورى الاسلامي في الرد على مواصلة الحظر الغربي ضد ايران رغم التزامها بالاتفاق.

وحاول بومبيو، وبذات اللغة السقيمة والعقيمة المعروفة عنه عند الحديث عن ايران، شيطنة ايران واثارة مخاوف وهمية ازاء برنامجها النووي وهو يتحدث عن القانون الذي اصدره مجلس الشورى الاسلامي والقاضي برفع مستوى تخصيب اليورانيوم وخفض تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكنه لم يشر لا من قريب او بعيد عن الاسباب التي دعت البرلمان الايراني الى سن هذا القانون و"شرط" القانون و "المهلة" التي تم تحديدها للحكومة قبل الشروع بتنفيذه، وهو رفع الحظر الغربي الظالم عن الشعب الايراني.

الملفت في كلام بومبيو قوله "أن المجتمع الدولي كان قد أكد بكل وضوح على ضرورة أن تبدأ إيران بالتعاون على نطاق كامل فورا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. وإذا لم تقم طهران بتلبية هذا الطلب فيجب أن يرد المجتمع الدولي على ذلك ليس بالتسهيلات بل بمواصلة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي وعزل ايران"!!.

الكثيرون في امريكا والعالم يصفون بومبيو بانه اسوء وزير خارجية في تاريخ امريكا، وهناك من اعتبره بانه الاغبى، وآخرون تحدثوا بلغة دبلوماسية وقالوا ان الرجل يتغابي وليس بغبي، ولكن الكارثة الدبلوماسية التي حلت بامريكا خلال فترة رئاسة رجل الامن الفاشل هذا للخارجية الامريكية، انتهت بان تتحول امريكا الى مادة للسخرية والتندر، والى عزلها حتى من اقرب حلفائها التقليديين في اوروبا ومنهم بريطانيا وفرنسا والمانيا، كما شهد العالم ذلك وبوضوح في مجلس الامن على خلفية محاولات امريكا لاعادة فرض العقوبات الاممية على ايران، ومنع رفع الحظر التسليحي على ايران.

العالم كله بات على يقين ان بومبيو يهذي عندما يتحدث عن سياسته الفاشلة ازاء ايران، كما يهذي سيده ترامب عند الحديث عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي فشل فيها. فالمجتمع الدولي ليس بحاجة للضغط على ايران للالتزام بالاتفاق النووي، لانها بشهادة 15 تقريرا صادرا عن الوكالة الدولية لطاقة الذرية ليست فقط ملتزمة بالاتفاق النووي ، بل قامت باجراءات تجاوزت حتى ما منصوص عليه بالاتفاق ، وان الذي جعل الامور تتدحرج الى هذا المستوى هو استغلال الصهيونية العالمية لغباء الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب ، ودفعه للانسحاب من الاتفاق النووي من اجل سواد عيون نتنياهو، وكذلك استغلالها لبلادة وغباء المتصهين بومبيو وحقده على ايران، الذي وضع ببلطجية ملفتة، شروطه الـ12 المضحكة لايران، والتي كانت دعوة للاستسلام والركوع للغبيين ترامب وبومبيو ولمعلمهما نتنياهو.

اليوم، وقبل ايام من رحيل الغبيين ترامب وبومبيو، يحاول هذا الثنائي القيام بتصرفات صبيانية للتغطية على غبائهما وفشلهما وخيبتهما ازاء يران، عبر ارسال حاملة وطائرات بوارج حربية، وقاذفات بي 52 الى منطقة الخليج الفارسي، وهي تصرفات وبدلا من ان تغطي على غبائهما ، جاءت لتؤكد وبشكل قاطع على هذا الغباء الصارخ، الذي مازال يتصور ان دولة مثل ايران ستتنازل عن مصالحها المشروعة ، بمجرد تحليق قاذفتين من طراز بي 52 في سماء المنطقة، او تسكع حاملة الطائرات نيميتز في المياه الدولية، حيث جاء الرد الايراني سريعا على هذه البلطجة الامريكية وعلى لسان قائد القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية العميد علي رضا تنكسيري، الذي اكد ان القوات الايرانية ستكون بإنتظار الامريكيين وستواجههم وجها لوجه، وعندها سيعلم البلطجي الغبي بومبيو وسيده الابله، من هي ايران.

تابعنا

الى بومبيو.. لا قاذفات بي 52 ولا صراخك سيغطيان على غبائك

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان