بعد تهديده بإعادة إيران للعصور الحجريّة.. رئيس الحكومة ووزير الأمن السابِق باراك: سياسة نتنياهو ضدّ طهران فشِلَت في ردعها

وأضاف الموقع، أنّ الخوف في إسرائيل هو أنّه في حال وقوع هجومٍ أمريكيٍّ، قد يرد الإيرانيون عسكريًا على إسرائيل مباشرةً، من خلال المجموعات الموالية لإيران في سوريّة أوْ “حزب الله”.

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيليّ ووزير الأمن سابِقًا، إيهود باراك، ليلة أمس الاثنين رئيس الوزراء الحاليّ، بنيامين نتنياهو، وقال في حديثٍ خاصٍّ أدلى به للقناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، إنّ سياسة نتنياهو في كلّ ما يتعلّق بإيران جلبت نتائج عكسية على الأمن القوميّ للدولة العبريّة، مُضيفًا في الوقت ذاته أنّه عوضًا عن تراجع إيران، باتت الأخيرة أقوى من أيّ وقت مضى، كما قال.

وتابع باراك، الذي كان وزيرًا للأمن في حكومة نتنياهو الأولى، أنّ سياسة رئيس الوزراء ضدّ إيران وبرنامجها النوويّ أثبتت خلال الفترة الأخيرة فشلها المُدوّي، مُشيرًا إلى أنّ الهجوم الذي شنّه نتنياهو في الكونغرس ضدّ إيران في عهد الرئيس الأمريكيّ السابِق، باراك أوباما، والذي اعتبره تدخلاً سافِرًا في الشأن الداخليّ الأمريكيّ، أجج الخلافات بين واشنطن وتل أبيب، ولم يعُد بالفائدة على إسرائيل.

وفي معرِض ردّه على سؤالٍ قال باراك إنّ إيران وصلت اليوم إلى تقدّمٍ كبيرٍ في تطوير القنبلة النوويّة، وبالإضافة إلى ذلك أكّد أنّ المساعي الإسرائيليّة لوقف التمدد الإيرانيّ في الشرق الأوسط كان مصيرها الفشل الذريع، مُشدّدًا على أنّ إيران اقتربت أكثر فأكثر من الحدود مع إسرائيل، إنْ كان في سوريّة أوْ في لبنان، وهو الأمر الذي يُشكّل خطرًا إستراتيجيًا على المصالح القوميّة لدولة الاحتلال.

وواصل باراك هجومه العنيف ضدّ شريكه بالأمس نتنياهو، لافِتًا إلى أنّ سياسة رئيس الوزراء الحاليّ في كلّ ما يتعلّق بكبح البرنامج النوويّ الإيرانيّ أخفقت، وعاد وكرّرّ أنّ الخلاف مع الرئيس الأمريكيّ السابِق أوباما والذي كان سببه الرئيسيّ نتنياهو، ما زال يؤثّر على صُنّاع القرار في واشنطن، مُلمّحًا إلى أنّ الرئيس المُنتخَب جو بايدن قد يتخّذ قرارات في هذا المجال، لا تصُبّ بالضرورة في مصلحة إسرائيل، كما قال.

وردّ حزب الليكود الحاكِم بقيادة نتنياهو على تصريحات باراك بالقول في تعقيبٍ رسميٍّ للتلفزيون العبريّ إنّ باراك هو مُرشّح من قبل نفسه في الانتخابات القادِمة، وأنّه كان رئيسًا للوزراء لمدّة عشرين شهرًا وأنّ الإسرائيليين في الانتخابات قبل الأخيرة منحوه بطاقةً باتجاهٍ واحدٍ، في الوقت الذي يُواصِل فيه نتنياهو مساعيه وجهوده الحثيثة من أجل منع إيران من الوصول إلى القنبلة النوويّة، وفق ما جاء في تعقيب الحزب الحاكِم بقيادة نتنياهو.

يُشار إلى أنّ باراك نفسه كان قد هدّدّ خلال تبوأه منصب وزير الأمن في حكومة نتنياهو بإعادة إيران إلى العصور الحجريّة جرّاء الضربة التي قد تُوجهها إسرائيل لها، وجاء هذا التهديد عقب كشف صحيفة “صنداي تايمز” البريطانيّة النقاب عن أنّ إسرائيل تنوي القيام بعملٍ عسكريٍّ مُحتملٍ ضدّ إيران واستخدام قنابل مُصنعّة في الدولة العبريّة تعيد إيران إلى “العصر الحجري”، وفقًا لتوصيف الصحيفة.

وكتبت “صنداي تايمز” نقلا عن مصادر أمنيّةٍ إسرائيليّةٍ وأمريكيّةٍ، دون ذكر أسمائهم، أنّ هذه القنابل المُعدة للاستخدام في مشروع هجومٍ عسكريٍّ ضدّ إيران هي “كهرومغناطيسية” وستشل كلّ نظام الكهرباء في إيران وسيسود الظلام كل البلاد.

وادعت “صنداي تايمز” أنّ هذه القنابل تُعد واحدة من المفاجآت الإسرائيليّة للحرب ضدّ إيران، وأنّ في ترسانة الجيش الإسرائيليّ “مفاجآت أخرى” مماثله سيستخدمها عندما تصدر القيادة السياسية أوامرها بالهجوم ضد إيران.

وقال واحد من المصادر الأمنيّة التي قابلتها “صنداي تايمز” وهو أمريكيّ يُدعَى بيل غراتس إنّ مؤسسات الاستخبارات الأمريكيّة قلقة إزاء احتمال استخدام إسرائيل للقنابل الكهرومغناطيسية التي تُقذف من ارتفاع شاهق والتي تستطيع الإخلال بجميع الأجهزة الالكترونية على الأرض، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، وَجَبَ الإشارة إلى أنّ القيادة السياسيّة الإسرائيليّة أصدرت في الأسابيع الأخيرة تعليمات للجيش بالاستعداد لسيناريو عملٍ أمريكيٍّ ضدّ إيران قبل أنْ يُغادِر الرئيس المهزوم دونالد ترامب البيت الأبيض، وبحسب ما نقل موقع “WALLA” الإخباريّ-العبريّ عن مسؤولين إسرائيليين كبار، فقد تحدّث وزير الأمن بيني غانتس مرتين في الأسبوعين الماضيين مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي كريستوفر ميللر، وبحث معه الملف الإيرانيّ.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنّه إذا تحركت إدارة ترامب ضد إيران، فمن المتوقع أنْ تتلقى إسرائيل تحذيرًا مسبقًا، ومع ذلك، وبسبب حالة عدم اليقين الكبيرة، فقد صدرت تعليمات للجيش للتأكد من الجهوزية الكاملة.

وأضاف الموقع، أنّ الخوف في إسرائيل هو أنّه في حال وقوع هجومٍ أمريكيٍّ، قد يرد الإيرانيون عسكريًا على إسرائيل مباشرةً، من خلال المجموعات الموالية لإيران في سوريّة أوْ “حزب الله”.

تابعنا

بعد تهديده بإعادة إيران للعصور الحجريّة.. رئيس الحكومة ووزير الأمن السابِق باراك: سياسة نتنياهو ضدّ طهران فشِلَت في ردعها

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا