ظريف: لا فرق بين ترامب وبايدن في سياسة "الضغط الأقصى"

من أجل اضفاء الطابع الامني، يجب أن يكون لديك تهديدات وأعداء مزيفون (للتبرير) بالإضافة إلى أصدقاء مزيفين وتحالفات سطحية، كما يحول هذا الامر أولويات المنطقة من أهم التحديات والتهديدات الأمنية الحقيقية إلى التعامل مع القضايا المزيفة.
ظريف: لا فرق بين ترامب وبايدن في سياسة "الضغط الأقصى"

اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انه لا يوجد فرق بين الرئيس الاميركي السابق ترامب والحالي بايدن في ممارسة سياسة "الضغط الأقصى" ضد الجمهورية الاسلامية.

وفي كلمة ألقاها في الاجتماع الثاني لمنتدى طهران للحوار ، الذي ينعقد بشكل افتراضي، شرح ظريف الوضع في منطقة غرب آسيا، وقال : بصراحة الوضع الحالي في منطقتنا ليس جيدًا، إراقة الدماء والحرب الأهلية وعدم الاستقرار والعنف من ناحية، والتخلف عن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية من ناحية أخرى، ليست ظروفًا جيدة، نعرف كل هذه المشاكل، لكن نادراً ما ننتبه إلى جذورها وأسبابها.

واضاف: أعتقد أن هناك ثلاثة جذور رئيسية، تشمل التدخل الدولي والأمن وتحديد الأولويات"، ولا شك أن أحد أهم أسباب المشاكل القائمة هو التدخل الدولي الطويل والخطير في منطقتنا، فقد كانت منطقتنا هدفًا لمشاريع جيوسياسية من قبل اطراف من خارج المنطقة على مدى القرون الخمسة الماضية، وفي الذاكرة الحديثة، صعدت الولايات المتحدة من وتيرة انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة أكثر من أي مكان آخر، كما تظهر الإحصاءات نفسها ، فقد تم إهدار حوالي 7 تريليونات دولار في حروب لا نهاية لها وتدخل عسكري في المنطقة في أقل من عقدين.

واردف وزير الخارجية الايراني: التدخل الأميركي لم يقتصر على الجانب العسكري، فالإجراءات الاقتصادية التي فرضتها اميركا على الشعب الإيراني، خاصة أثناء جائجة كورونا ما هي إلا حرب اقتصادية، ومع ذلك، كما نرى الآن، لا يوجد فرق بين الرئيسين الأميركيين السابق والحالي في انتهاج سياسة الضغط الاقصى الفاشلة.

ومضى يقول: بسبب تفوقها النسبي في القوة العسكرية، تسعى الولايات المتحدة لاضفاء طابع أمني على كل شيء بهدف الهيمنة، منطقتنا هي خير مثال على ذلك، فاميركا بتدخلاتها تسعى لتوتير الاوضاع الامنية في منطقتنا وخاصة إيران، وتنظر إلى كل شيء نظرة عسكرية، ويُنظر إلى المنطقة على أنها منطقة عسكرية وهي الطبيعة السائدة للتعاملات في المنطقة عسكرية، هذا له ميزة أخرى للولايات المتحدة وشركائها الغربيين، وهي بيع وتصدير أسلحتهم العسكرية.

واضاف: ان جيراننا الستة في جنوب الخليج الفارسي، الذين يبلغ عدد سكانهم الإجمالي أقل من 40 مليون نسمة، اشتروا ربع حجم الأسلحة المباعة في جميع أنحاء العالم، وأنفق أحدهما أكثر من 60 مليار دولار العام الماضي، والآخر الذي يبلغ عدد سكانه 1.5 مليون فقط ، أنفق 2.2 مليار دولار.

واردف يقول: من أجل اضفاء الطابع الامني، يجب أن يكون لديك تهديدات وأعداء مزيفون (للتبرير) بالإضافة إلى أصدقاء مزيفين وتحالفات سطحية، كما يحول هذا الامر أولويات المنطقة من أهم التحديات والتهديدات الأمنية الحقيقية إلى التعامل مع القضايا المزيفة.

من جانب اخر اكد ظريف ان قضية فلسطين هي قضية عالمية، ولا يمكن أن يكون هناك سلام واستقرار في المنطقة والعالم، مع وجود ممارسات الصهاينة الوحشية ضد الفلسطينيين، ولا ينبغي لأحد أن ينسى أو يهمش هذه المأساة الإنسانية ولو للحظة.

وفي شرحه للأولوية الأخرى للمنطقة، قال ظريف: يجب أن تكون الأولوية الأخرى للمنطقة هي معالجة القائمة الطويلة من القضايا المتعلقة بمعيشة الناس اليومية، وفي رأيي من أجل تحسين الظروف المعيشية للناس ، يجب أن نستبدل المواجهة بالتعاون، وهذا بالطبع يتطلب التزاما بالحوار والدبلوماسية.

تابعنا

ظريف: لا فرق بين ترامب وبايدن في سياسة "الضغط الأقصى"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا