ايران والصين واتفاقية الشراكة الاستراتيجية

ايران والصين واتفاقية الشراكة الاستراتيجية

اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الجمهورية الاسلامية والصين تحول جذري في العلاقات الدولية القائمة على تبادل المصالح وتحقيق المنافع بالتوازي مع احترام السيادة الوطنية والاستقلال السياسي.

لقد دشنت طهران عامها الهجري الشمسي بتوقيع هذه الاتفاقية بتاريخ 27 مارس 2021 والذي جاء بُعيد تسمية عام 1400 هـ. ش بعام الانتاج والدعم وازالة العقبات .. التسمية التي صرح بها قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (دام ظله) في خطابه النوروزي مشددا سماحته على ضرورة الانطلاق بخطوات جبارة على صعيد تطوير الانتاج الوطني والعمل على تقويض الحظر الاقتصادي الاميركي الغربي.

اتفاقية الشراكة مدتها 25 عاما وستبلغ قيمة الاستثمارات الصينية في ايران 450 مليار دولار وهي تشمل التعاون لتطوير البنى التحتية والمطارات والموانئ وخطوط سكك الحديد والتعاون في مجالات الطاقة والنفط والبتروكيماويات في ايران الى جانب التعاون العسكري والدفاعي بما في ذلك اجراء مناورات عسكرية مشتركة.

اتفاقية الشراكة هي سياسية اقتصادية وتقنية ولا يبعد ان تتطور الى تحالف استراتيجي ينسجم مع بدء تبلور نظام عالمي متعدد الاقطاب يكون حرصا على صيانة الامن والسلم الدوليين تعارضا مع سياسات الهيمنة الاستكبارية التي تحاول اميركا فرضها على الامم والشعوب.

ان ماتم التوقيع عليه بواسطة وزيري خارجيتي ايران والصين في طهران عبارة عن خارطة طريق لتعاون استراتيجي مشترك معزز بآليات عمل وضمانات تؤمّن مصالح البلدين الى جانب كونه منطلقا لاستقبال بلدان اخرى في هذه الاتفاقية ربما تكون روسيا إحداها.

من المؤكد ان مبادئ هذه الاتفاقية تنبئ بتحول اقليمي ايضا وفقا للصورة التي تؤمن بها بلدانها وليس خضوعا لأساليب الغطرسة الاميركية التي تعتمد واشنطن في تطبيق اجنداتها على شريعة الغاب وتجييش الجيوش واحتلال دول ومناطق حيوية واقتصادية في الشرق الاوسط.

من الواضح ان رسالة الجمهورية لاسلامية عبر توقيع اتفاقية الشراكة هذه هي رسالة اقتدار تُبعِد كل ما يقال بأن عجلة التنمية في البلاد مرتبطة بالاتفاق النووي.

فمن المتيقن به ان طهران تخطت موضوع الاتفاق النووي سواء أعادت اليه اميركا ام لم تعد لانه شأن مختلف ليس بوسعه عرقلة مسيرة التطور والتقدم التي رسمتها ايران لنفسها من اجل تبوُّء مكانتها الريادية بشكل اكبر في العالم انطلاقا من حفاظها على سيادتها الوطنية الناجزة وممارستها دور الند للند في المعادلات الدولية.

وكما صرح كبار المسؤولين الايرانيين فان هذه الاتفاقية سيُصار الى تنفيذها دون المس باستقلالية الجمهورية الاسلامية قد انملة . كما وستؤدي الى ازدهار التعاون الاستراتيجي في الشرق ، الامر الذي سيعجّل في اُفول اميركا.

بقلم حميد حلمي البغدادي

تابعنا

ايران والصين واتفاقية الشراكة الاستراتيجية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان