ما هو هدف الکیان الاسرائيلي من إطلاق التهديدات ضد إيران؟

ما هو هدف الکیان الاسرائيلي من إطلاق التهديدات ضد إيران؟

وقال إيلي كوهين: "إذا لم يتم التوصل الى اتفاق مطلوب في المفاوضات الأميركية الحالية مع إيران ، فسيتعين على إسرائيل اللجوء إلى العمل العسكري".

وجاء إطلاق هذه التهديدات بالتزامن مع زيارة رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات لواشنطن بهدف السعي لتوجيه الإدارة الأميركية في محادثات فيينا ومحاولة منع واشنطن من التوصل إلى صفقة سيئة مع إيران.

وحظيت تصريحات إيلي كوهين بتغطية هادفة في وسائل الإعلام الغربية ، كما أوردت "فورين أفيرز": "عاجلاً أم آجلاً ، من المرجح أن تستخدم إسرائيل القوة العسكرية لمنع إيران من استخدام اليورانيوم المخصب عسكرياً، وستضطر الولايات المتحدة إلى الدخول في الصراع."

إن سلوكيات الصهاينة في التحريض ورهاب إيران بالتنسيق مع البيت الأبيض لم تقتصر على تصريحات كوهين أمس ، اذ تحدث سفير الكيان الصهيوني في واشنطن والأمم المتحدة جلعاد إردان عن المخاطر الإيرانية المتزايدة وذكّر إدارة بايدن بعدم التراجع أمامها، مايعرض أمن الكيان الإسرائيلي لمخاطر شديدة.

التحريض الأخير ضد إيران من قبل الصهاينة يمكن تحليله من زاويتين:

أولا،؛ تنسيق هذه التحركات يتم مع الولايات المتحدة بالكامل ويهدف إلى تعزيز "الدبلوماسية القسرية" لإجبار طهران على قبول مطالب البيت الأبيض والتخلي عن مصالحها في محادثات الاتفاق النووي الأخيرة.

ثانيا؛ زيارات مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى لواشنطن ، بالإضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة لمثل هذه التهديدات ، تعود إلى حد كبير للضعف الشديد الذي تعاني منه تل أبيب على صعيدي الدفاع والأمن، وهي مساحة كانت تعتبرها سابقاً غير قابلة للاختراق.

الانفجارات الأخيرة في مصنع تومر للصواريخ ، وسقوط صاروخ قرب منشأة ديمونا النووية ، والاضرار السيبرانية الكبيرة التي وقعت مؤخراً، ونشوب حريق هائل في مصفاة حيفا الليلة الماضية، وغيرها، تظهر جميعاً أن مزاعم تل أبيب بعدم امكانية التعرض للمخاطر جوفاء.

وبعبارة أكثر دقة فإن وقوع تفجيرات متتالية في المنشآت العسكرية والاقتصادية الحساسة واستهداف البنية التحتية الأمنية الاستخباراتية للكيان الصهيوني بهجمات سايبرانية، إلى جانب الوضع الاجتماعي والسياسي المتدهور في الأراضي المحتلة ، يثبت قبل كل شيء، خواء التهديدات الأخيرة التي يطلقها ساسة الكيان الصهيوني ضد ايران.

ويحاول الكيان الصهيوني، منذ فترة طويلة، استخدام تكتيك زرع الخوف في الرأي العام داخل إيران، بهدف استعراض تفوقه المزيف وإرغام طهران على التراجع والتسوية عبر ممارسة ضغوط التخويف ولهذا السبب ينسب إلى نفسه، بشكل صريح أو تلويحي، كل حدث صغير وكبير يقع في البلاد.

وخلاصة القول ؛ إن التهديدات الجوفاء الأخيرة للصهاينة تهدف إلى رهاب إيران وتعزيز اسلوب "الدبلوماسية القسرية" للأميركيين لكنها لن تجد محلا من الاعراب مطلقاً.

تابعنا

ما هو هدف الکیان الاسرائيلي من إطلاق التهديدات ضد إيران؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا