مسيرة لأطفال غزة تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على القطاع

سار العشرات من النساء والأطفال في الشوارع المدمرة وفوق ركام المباني في غزة تنديداً بالعدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع المحاصر.

وكالة تبناك الإخبارية_ قال الأطفال إنهم يقومون بهذه الفعالية لإعادة إحياء القضية الفلسطينية ومسألة الحصار على قطاع غزة والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين.

وتقول سماح جبر، رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية، إنه "لا توجد مخابئ وأماكن آمنة بالدرجة الكافية للاحتماء بها من الغارات الإسرائيلية؛ وهذا ما يجعل الأطفال يشعرون بالخوف دائمًا، حتى مع حدوث أدنى ضوضاء."

وأوضحت لوسيا إلمي، الممثلة الخاصة لليونيسف في فلسطين، إن ما يحدث في فلسطين يعتبر مستوى عال من الصدمة والدمار، وكل ذلك سيؤثر على الأطفال التي تعيش في هذه الأجواء وعلى الأجيال القادمة أيضاً.

وأكدت أنه قبل الموجة الأخيرة التي تعرض لها الفلسطينيين على يد الاحتلال الإسرائيلي، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، أن طفلًا من بين كل 3 أطفال في غزة يحتاج إلى الدعم النفسي والاجتماعي، ومع القصف الأخير، سيزداد هذا العدد، لأن الأطفال أصبحت تعيش في ساحة حرب وتأثير كل ذلك سيظهر سريعًا في حياتهم؛ ولذلك يحب محاولة إنقاذهم في أقرب وقت.

وقال أسد عاشور، منسق التعليم في المجلس النرويجي للاجئين في غزة، أن تصعيد العنف أدى إلى تفاقم خوف الأطفال وزاد من التأثير السلبي عليهم وعرض العديد منهم للصدمات.

وأشار إلى أنه من الصعب إقناع أطفال فلسطين بأن المستقبل مشرق في الوضع الذي يعيشون فيه كل يوم.

وأوضح أن جزءا كبيرا من أطفال فلسطين حاليًا يعانون من ضعف التركيز والكوابيس والتغيرات المستمرة في الشخصية، إضافة إلى الانفعال السريع والخوف المستمر من الموت سواء على أنفسهم أو على أفراد عائلتهم.

وأكد أن الأطفال في فلسطين أصبحت غير قادرة على عيش حياة الطفولة، من مرح وزيارة للحدائق، حيث إن أي مكان يتواجدون فيه يفكرون في كيف ينقذون أنفسهم في حالة سقوط صاروخ عليهم، وكل ذلك أصبح يرهق أدمغتهم وتسبب في شعور أغلبهم بالخوف المستمر من فعل أي شيء.

وقال جيس غنام، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا الأمريكية، والذي أجرى زيارات عديدة لغزة خلال العقدين الماضيين، إن أكثر ما يؤثر على أطفال غزة هو فقدانهم لمكان يحميهم من الموت أو إلى مكان يهربون إليه، وهذا ما يزيد من تعرضهم للصدمة، وففًا لصحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية.

وأضاف أن هناك دراسات كثيرة سلطت الضوء على مدى تأثير العنف الإسرائيلي على أطفال غزة، منهم دراسة نشرت في مجلة "الحدود في الطب النفسي" السويسرية، العام الماضي، أكدت أن 90% من الأطفال والمراهقين الفلسطينيين في قطاع غزة تعرضوا لصدمات شخصية، وأكثر من 80% شهدوا صدمة للآخرين.

جدير بالذكر أن قصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استمر عدة أيام على الفلسطينيين، تسبب في وفاة 277 شهيدًا من بينهم 70 طفلا و40 سيدة ونحو 8500 جريح، إضافة إلى تدمير عدد من مراكز العلاج والسيارات.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن المستشفيات الفلسطينية بالقدس الشرقية، استقبلت أكثر من 400 جريح من ضمنهم 22 في حالة حرجة، إضافة إلى استقبال المستشفيات في الضفة الغربية لمئات الجرحى.

تابعنا

مسيرة لأطفال غزة تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على القطاع

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان