عمران خان: باكستان ستكون شريكًا للسلام في أفغانستان لكنها لن تستضيف قواعد أميركية

قال رئيس وزراء باكستان، عمران خان، إن بلاده مستعدة لتكون شريكًا مع الولايات المتحدة من أجل السلام في أفغانستان، لكنها لن تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
عمران خان: باكستان ستكون شريكًا للسلام في أفغانستان لكنها لن تستضيف قواعد أميركية

وأضاف خان -في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست (Washington Post)- أنه مع انسحاب القوات الأميركية سوف تتجنب باكستان المخاطرة بمزيد من الصراع، مشيرًا إلى أن البلدين لديهما نفس المصلحة في هذا البلد الذي طالت معاناته ألا وهي تسوية سياسية واستقرار وتنمية اقتصادية ورفض أي ملاذ للإرهابيين.

وأوضح عمران خان أن بلاده تعارض أي احتلال عسكري لأفغانستان لأنه لن يؤدي إلا إلى عقود من الحرب الأهلية، حيث لا يمكن لحركة طالبان أن تنتصر على كل البلاد، ومع ذلك يجب ضمها إلى أي حكومة حتى تنجح.

وأقر بأن باكستان أخطأت في الماضي بالاختيار بين الأطراف الأفغانية المتحاربة لكنها تعلمت من تلك التجربة وليس لديها مفضلات، وستعمل مع أي حكومة تتمتع بثقة الشعب الأفغاني، مضيفا أن التاريخ أثبت أن أفغانستان لا يمكن السيطرة عليها من الخارج.

وألمح رئيس الوزراء في المقال إلى أن بلاده عانت كثيرا من الحروب في أفغانستان حيث قتل أكثر من 70 ألف باكستاني وتجاوزت خسائر الاقتصاد 150 مليار دولار ونضبت السياحة والاستثمار. وبعد الانضمام إلى الحملة الأميركية استهدفت باكستان بسبب تعاونها، مما أدى إلى الإرهاب ضد البلاد من حركة طالبان باكستان ومجموعات أخرى.

وأضاف أن هجمات الطائرات الأميركية المسيرة، التي حذر منها، لم تربح الحرب لكنها صنعت كراهية للأميركيين، مما أدى إلى تضخم صفوف الجماعات الإرهابية ضد البلدين.

وذكر عمران خان أنه بالرغم من تأكيده لسنوات أنه ليس هناك حل عسكري في أفغانستان، ضغطت الولايات المتحدة على باكستان لأول مرة لإرسال قواتها إلى المناطق القبلية شبه المستقلة المتاخمة لأفغانستان، في توقع خاطئ بأن ذلك سينهي التمرد، ولم يحدث، لكنه تسبب في نزوح داخلي لنصف سكان المناطق القبلية، حيث بلغ عدد النازحين مليون شخص شمال وزيرستان وحدها، مع أضرار بمليارات الدولارات وتدمير قرى بأكملها.

وقال أيضًا إن "الأضرار الجانبية" التي لحقت بالمدنيين في ذلك التوغل أدت إلى هجمات انتحارية ضد الجيش الباكستاني، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود أكثر بكثير مما خسرته الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق مجتمعين.

وأردف أن هناك الآن أكثر من 3 ملايين لاجئ أفغاني في باكستان، وأنه إذا وقعت حرب أهلية أخرى، بدلا من تسوية سياسية، فسيكون هناك المزيد من اللاجئين مما يزعزع الاستقرار ويزيد فقر المناطق الحدودية الباكستانية.

ونبّه رئيس الحكومة الباكستانية إلى أنه إذا وافقت بلاده على استضافة قواعد أميركية لتقصف منها أفغانستان، وتسبب ذلك في اندلاع حرب أهلية، فستُكون بلاده هدفا لثأر الإرهابيين مرة أخرى.

وقال "نحن ببساطة لا نستطيع تحمل هذا. لقد دفعنا بالفعل ثمنا باهظا للغاية. وإذا لم تستطع الولايات المتحدة، صاحبة أقوى آلة عسكرية في التاريخ، كسب الحرب من داخل أفغانستان بعد 20 عامًا، فكيف ستفعلها من قواعدها في بلادنا؟".

واختتم عمران خان مقاله مؤكدًا أن تعزيز الترابط الاقتصادي والتجارة الإقليمية مفتاح السلام والأمن الدائمين بأفغانستان، وأن المزيد من العمل العسكري غير مجد، وأنه إذا كانت هناك مشاركة في المسؤولية فإن أفغانستان، التي كانت مرادفة لـ "اللعبة الكبرى" والمنافسات الإقليمية، يمكن أن تبرز بدلا من ذلك كنموذج للتعاون الإقليمي.

تابعنا

عمران خان: باكستان ستكون شريكًا للسلام في أفغانستان لكنها لن تستضيف قواعد أميركية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا