حياة اللبنانيين خانقة بسبب تقنين الكهرباء واستمرار الانهيار الاقتصادي مع غياب الحل السياسي

بدأ أصحاب المولدات الخاصة في مناطق لبنانية عدّة الأربعاء 23 يونيو/حزيران بإبلاغ مشتركيهم بالتوقف عن تزويدهم بالتيار الكهربائي نتيجة نفاد مخزونهم من المازوت، وسط شحّ في الوقود تشهده البلاد الغارقة في انهيار اقتصادي غير مسبوق.

وكالة تبناك الإخبارية_ أدى نضوب المحروقات الأربعاء إلى انقطاع الكهرباء عن مبنى إداري تابع لوزارة الخارجية والمغتربين، وفق ما نقل الإعلام المحلي، وتوقف الموظفين عن العمل، ما أثار امتعاض مواطنين تواجدوا في المبنى لاتمام معاملاتهم.

ينتظر اللبنانيون منذ أسابيع لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، التي اعتمدت سياسة تقنين حاد في توزيع البنزين والمازوت، فيما تراجعت تدريجيا قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التيار وتصل ساعات التقنين يوميا إلى 22 ساعة.

وقال نقيب أصحاب المولدات الخاصة عبدو سعادة إن "أصحاب المولدات في مناطق عدة بدأوا بإبلاغ المشتركين يوم الأربعاء بعدم قدرتهم على توفير الكهرباء بسبب عدم توفر المازوت".

وأضاف "سبق وحذّرنا في نهاية الأسبوع من أن المخزون سيبدأ بالنفاد بحلول يومي الثلاثاء أو الأربعاء.. وقد وصلنا إلى هذا اليوم من دون إيجاد أي حل من المسؤولين".

ويعود شحّ الوقود بشكل رئيسي، وفق المستوردين، إلى بطء مصرف لبنان في فتح الاعتمادات المطلوبة لاستيراد الوقود، من الفيول المشغل لمعامل انتاج الكهرباء مرورا بالبنزين والمازوت، على وقع نضوب الاحتياطي الإلزامي بالدولار وسط الانهيار الاقتصادي المتمادي والشلل السياسي.

ويدعم مصرف لبنان استيراد الوقود عبر آلية يوفر بموجبها 85 في المئة من القيمة الإجمالية لكلفة الاستيراد، وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات، بينما يدفع المستوردون المبلغ المتبقي وفق سعر الصرف في السوق السوداء الذي يتجاوز 15 ألفا.

لكن السلطات، بدفع من المصرف المركزي، تدرس منذ أشهر ترشيد أو رفع الدعم عن استيراد السلع الرئيسية كالطحين والوقود والأدوية، وبدأت تدريجيا من دون إعلان رسمي رفع الدعم عن سلع عدة.

ويربط مسؤولون الأزمة الراهنة بعاملين رئيسيين: مبادرة تجار إلى التخزين، إضافة إلى ازدهار التهريب. وتعلن قوى الأمن دورياً عن توقيف متورطين بعمليات تهريب ومداهمة مستودعات تخزن فيها كميات كبيرة من المازوت والبنزين المدعوم.

ويواجه لبنان منذ ثلاثة عقود على الأقل مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية، ما أجبر غالبية المواطنين على دفع فاتورتين، واحدة للدولة وأخرى مرتفعة لأصحاب المولدات، التي تعوض نقص إمدادات الدولة.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساسا. ويُشكل إصلاحه أحد مطالب المجتمع الدولي الرئيسية لدعم لبنان، كما أنه تسبب بدين على الدولة فاق الـ40 مليار دولار.

تابعنا

حياة اللبنانيين خانقة بسبب تقنين الكهرباء واستمرار الانهيار الاقتصادي مع غياب الحل السياسي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا