تنسيقية المقاومة العراقية: سنبقى على جهوزيتنا لحين الانسحاب الامريكي الحقيقي

أصدرت الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية، الاربعاء، بيانا حول مخرجات البيان الختامي والمفاوضات العراقية مع واشنطن بشان الانسحاب الأمريكي من العراق.
تنسيقية المقاومة العراقية: سنبقى على جهوزيتنا لحين الانسحاب الامريكي الحقيقي

وأكدت تنسيقية المقاومة بحسب البيان، انها ستبقى على جهوزيتها لحين الانسحاب الحقيقي للقوات الامريكية من العراق.

وقالت الهيئة التنسيقية إن الانسحاب الأميركي الحقيقي يجب أن يشمل كل القوات الأجنبية، مشيرةً إلى أن الاتفاق الأميركي العراقي إعلان المخادع لإبقاء الاحتلال.

ووفق بيان فصائل المقاومة العراقية فإن موقف المقاومة الرافض لوجود أي نوع من أنواع الاحتلال بأشكاله كافة لن يتغيّر، مشددةً على أنه "لا معنى للإعلان عن سحب القوات مع بقاء الطيران الأميركي في أجواء العراق ".

وفيما يلي نص البيان الكامل:

على الرغم من أن نتيجة الحوار المنعقد بين الحكومة الحالية والإدارة الأمريكيّة والتي خرجت ببيان حمّال وجوهٍ، وغيرَ صريحٍ، بل يحمل كثيراً من الإبهام والتدليس، ولا توجد فيه مفردة الانسحاب إطلاقاً، فقد تابعنا عن كَثَبٍ كلَّ المقدِّماتِ والمُخرجات لهذا الحوار، ولدينا قناعةٌ كبيرة بوجود تلاعب بالمصطلحات والعناوين فقط للمماطلة وإطالة أمد الهيمنة والوجود الأمريكيّ الذي فقد شرعيّة وجوده أصلاً بعد قرار مجلس النواب العراقي التاريخي عام 2020، والذي كان تنفيذه من أول تعهدات الحكومة؛ لذلك، فإن كان المقصود انسحاباً حقيقياً فلا بد من أن يشمل جميع القوات الأجنبيّة، وتحويل كل المعسكرات الواقعة تحت سلطة الاحتلال بالكامل إلى سلطة العراقيّين مع كل التجهيزات القتالية الموجودة في هذه القواعد، وإنهاء وجود جميع الطيران العسكريّ الأجنبيّ في الأجواء العراقيّة بصنوفه كافة؛ وبأي شكل من الأشكال.

ثم إنّنا نؤكد أن مطاليب المقاومة العراقية ثابتة وواضحة لتحقيق السيادة، وتحرير العراق من الاحتلال تحريراً كاملاً، ورفض كل الذرائع للتغطية على هزيمته وإبقائه بصورة أخرى، وكذلك نؤكد تأكيداً قاطعاً عدم حاجة العراق إلى أيّة قوات أجنبيّة باي شكل من الأشكال.

ثم ينبغي أن نشير لأبناء شعبنا العزيز بمختلف شرائحه إلى وجود الثغرات الآتية في البيان الذي صدر عن الخارجيّتَينِ العراقيّة والأمريكيّة:

أولاً: أن ما ذكر في البيان في عبارة: (إن العلاقة الأمنية ستنتقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباريّ) تعني بوضوحٍ أن الموضوع لا يتعدى الإعلان المخادع لإبقاء الاحتلال، ولكن بتغيير عنوانه فقط، وفي هذه الحال لن يتغير موقف المقاومة الرافض لوجود أي نوع من أنواع الاحتلال بأشكاله كافة، ولاسيّما أننا أثبتنا في بياننا السابق عدم حاجة قواتنا الأمنيّة لهم، وأنها قادرة وقوية، وأن وجود مستشارين أمريكيّين ضرر ليس معه نفع.

ثانياً: أغفلت مخرجات الحوار سهواً أو عمداً أي حديث عن احتلال الولايات المتحدة للأجواء العراقية وانتهاك سيادته مراراً وتكراراً، مع ملاحظة أن جميع جرائم الاحتلال الأمريكي منذ 2014 حتى الآن تمت عن طريق الجوّ، فإذا ما ظلت الأجواء العراقية خاضعة للهيمنة الأمريكية، وبقى الطيران الأمريكي يسرح فيها ويمرح من دون رقيب فلا معنى للإعلان عن سحب القوّات مع بقائهم محتلّين لأجواء العراق.

ثالثاً: نحن ومنذ عام 2014 وبدايات الحرب على تنظيم داعش كنا نسمع من الطرفين الأمريكي والعراقي أن القوات الأمريكية في العراق ليست قتالية؛ بل هي للاستشارة والتدريب حصراً، ليفاجأ الجميع – ما عدانا – بالإعلان بعد سبع سنوات أن هذه القوات كانت قتالية، ويعتزم تحويل مهامها إلى استشارية لاحقاً،
فإذا كان الجانب الأمريكي يكذب – كعادته – طوال سبع سنوات فلماذا نصدّقه الآن؟ وإذا كانت بعض الجهات تغطي على الوجود القتالي بحجة أنه وجود استشاري سابقاً فما الذي سيمنعها من تكرار ذلك الآن؟

رابعاً: في حال تم الإعلان الرسمي في نهاية العام عن رحيل جميع القوّات الأجنبية من الأراضي العراقية وإخلاء جميع القواعد منها، فمن الذي سيثبت أن هذا الإخلاء والانسحاب قد تحقق فعلياً؟ وهل سيسمح لِلِجانٍ برلمانيّةٍ نزيهةٍ بأن تدخل إلى هذه القواعد من دون إنذار مسبق لتفتيشها وإثبات خلوها من القوّات الأمريكيّة؟ أو ستظل هذه القواعد مغلقة ومحميّة بما يثير القلق والاستغراب؟

خامساً: ماذا قدّم المستشارون الأمريكيّون غير اختراق الأجهزة الأمنية للتخابر والتجسّس على البلد؛ ومن ثم استهداف قطعات القوّات الأمنيّة العراقيّة؟

سادساً: أن المقاومة ستبقى على جهوزيتها الكاملة لحين الانسحاب الحقيقيّ، وسيكون لها إجراؤها وموقفها الذي لن تتردد فيه إذا كان انسحاباً شكليّاً، وأن أي طيران أجنبي في الأجواء العراقيّة سيعدّ معادياً؛ وسيتم التعامل معه بما يجعل الندم على بقائهم أقلّ ما ينتابهم على كذبهم وخداعهم.

         

تابعنا

تنسيقية المقاومة العراقية: سنبقى على جهوزيتنا لحين الانسحاب الامريكي الحقيقي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا