طوابير الأفغان أمام بنوك كابول فيما تهدد أزمة اقتصادية البلاد التي عادت إلى حكم طالبان

اصطف الأفغان في كابول أمام البنوك صباح اليوم الثلاثاء، فيما تهدد أزمة اقتصادية البلاد التي عادت إلى حكم حركة طالبان بعد 20 سنة من الغزو الأمريكي.
طوابير الأفغان أمام بنوك كابول فيما تهدد أزمة اقتصادية البلاد التي عادت إلى حكم طالبان

موقع تابناك الإخباري_وغادر ليل الاثنين آخر ستة آلاف جندي أمريكي بعد أن أشرفوا على جهود إجلاء يائسة وشديدة الفوضى من مطار كابول، منهين الحرب التي هشمت مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى.

قبل أسبوع، بدأت البنوك في أفغانستان بإعادة فتح أبوابها بعد أكثر من أسبوع من الإغلاق، مما جذب حشودًا من مئات الأشخاص الذين يتوقون إلى الحصول على أموال نقدية في أيديهم مرة أخرى.

وأغلقت المؤسسات المالية في كابول أبوابها بعد ظهر يوم 15 آب/ أغسطس، قبل فرار الرئيس السابق أشرف غني ووصول طالبان إلى العاصمة.

في البداية، أتت عمليات الإغلاق بسبب مخاوف من أن وصول طالبان إلى المدينة سيشهد إراقة دماء ونهب. ومع مرور الأيام، ظلت البنوك مغلقة بسبب قرار واشنطن قطع الوصول إلى 7 مليارات دولار من احتياطيات الذهب والنقد لدى البنك المركزي الأفغاني في الاحتياطي الفيدرالي. كما قطع صندوق النقد الدولي الوصول إلى 460 مليون دولار من الأموال المخصصة هذا الأسبوع.

جاءت هذه الإلغاءات بعد أيام فقط من تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص على البنوك وأجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء العاصمة لسحب أكبر قدر ممكن من أموالهم قبل وصول طالبان الوشيك.

أبطأت حركة طالبان إعادة فتح المكاتب الحكومية لأنها لم تعلن بعد عن هيكل إداري وقيادي. وقالت الجماعة الأسبوع الماضي إن وزارة المالية ستضمن دفع رواتب جميع موظفي الخدمة المدنية الأفغان، لكن الكثيرين من موظفي الحكومة ما زالوا متشككين في وعود طالبان.

قبل ثمانية أيام، عينت طالبان محمد إدريس محافظا بالوكالة للبنك المركزي، لكن تبقى أمام استعادة الثقة بين المستهلكين والمستثمرين طريق طويل.

ولا تزال حالة الركود الاقتصادي والتجاري مستحكمة على الساحة الأفغانية، فيما يزيد الهلع في الساحة أكثر بعد قرار البنك الدولي تجميد أمواله الخاصة بأفغانستان.

ورغم إجراءات طالبان الأخيرة، ومنها تعيين المولوي عبد القاهر محافظا للبنك المركزي وتعيين نائبيه، وعقد جلسات للقياديين مع المسؤولين والموظفين في البنك المركزي، وإصرار وزارة المالية على أنها تعمل بشكل دائم على تطبيع الأمور المالية والتجارية في العاصمة كابول خاصة وفي الولايات بشكل عام، إلا أن الحالة المالية والتجارية نحو تدهور مستمر، لا سيما أن إغلاق البنوك وأسواق الصرافين في جميع أرجاء البلاد، عطل الكثير من المشاريع التجارية والاستثمارية.

كان قرار البنك الدولي تجميد أمواله لأفغانستان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ يرى المراقبون أن ذلك سيعقد الأمور في وجه طالبان، لا سيما أن تعامل الحركة مع الوضع المالي في أفغانستان يشير إلى شح الكوادر العلمية وذوي الخبرة الاقتصادية معها، كما أن تعيين عالم الدين والقيادي في طالبان المولوي عبد القاهر محافظا للبنك المركزي في هذه الفترة الحساسة، يؤكد رأي من يدعون أن طالبان ليس لديها كوادر في مختلف المجالات.

والملاحظ أن طالبان لا تزال تتبع سياسة الصمت حيال كل المتغيرات، وتحديدا القرارات الدولية.


         

تابعنا

طوابير الأفغان أمام بنوك كابول فيما تهدد أزمة اقتصادية البلاد التي عادت إلى حكم طالبان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا