حرب السعودية على حرّية التعبير... من تصفية خاشقجي إلى تهديد قرداحي

وهذه المرة وبسبب عدم توفّر الظروف المناسبة لتصفية "قرداحي" جسدياً لجأوا إلى عزله سياسياً.
حرب السعودية على حرّية التعبير... من تصفية خاشقجي إلى تهديد قرداحي

بدأت القصة عندما انتقد "جورج قرداحي" حرب السعودية على اليمن؛ في حديث له قبل أن يتولّى منصب وزير الإعلام اللبناني، واعتبارها حرب عبثية يجب إنهائها، الأمر الذي أهال عليه وابل من الإتهامات وأدى إلى أزمة سياسية لا نزال نعيش مراحلها.

ویذکر وبالطبع وبعد الضغوط المتوالية من الجانب السعودي صرّح "قرداحي" أنه لم يقصد في تصريحه إهانة السعودية أو الإمارات أو أي دولة عربية إنما قصدُه هو أن حرب اليمن "عبثية" وحان وقت إنهائها.

وبالرغم من أن لهجة وزير الإعلام اللبناني لم تكن حادّة خلال إنتقاده، ولم يكن يقصد الدفاع عن أحد والوقوف في صف أحدٍ ما، وبالرغم من أنه أكد بأن التصريح جاء من موضع حبه للسعودية والإمارات، إلا أن السعودية لم تألوا جهداً في استخدام تصريحات قرداحي كذريعة لتنفيذ سيناريوا أمريكي جديد للإطاحة بالحكومة الجديدة، وخاصة بعدما فشلت محاولة الضغط من قبل "قاضي تحقيق" حادثة مرفأ بيروت وأيضاً بعدما فشلت محاولة تسيس حادثة المرفأ.

ونضيف أيضاً فشل أحداث الطيّونة التي أدت إلى (مقتل ثمانية مواطنين لبنانيين كانوا من بين المُحتجّين على تسييس قضية المرفأ من قبل قاضي التحقيق) حيث تم تكليف رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية "سمير جعجع" بمهمة حفظ الأمن.

كل هذه الدلائل وغيرها توصلنا إلى استنتاج لا شك فيه أن تصريحات وزير الإعلام اللبناني "جورج قرداحي" ليست سوى ذريعة لاستكمال حالة "عدم الإستقرار" في لبنان والحصول على نتائج من ورائها.

بعيداً عن قضية إستغلال تصريحات القرداحي لتمرير سيناريو أمريكي، يجب القول أن السعودية لا تستطيع تحمل أدنى درجة من درجات حرّية التعبير، وهناك امثلة كثيرة على إسكات السعودية للأفواه وحربها ضد حرّية التعبير، عبر فترات مختلفة من الزمن، ولعل أشهر تلك الأمثلة، حادثة مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" وتقطيعه إرباً إربا بسبب تصريحاته التي لم تعجب الطبقة الحاكمة.

وهذه المرة وبسبب عدم توفّر الظروف المناسبة لتصفية "قرداحي" جسدياً لجأوا إلى عزله سياسياً.

وبعد استقراء الأحداث يمكن القول أن الهدف الأساسي هو إسقاط الحكومة اللبنانية وإعادة مرحلة "عدم الإستقرار" للدولة، مع الأخذ بعين الإعتبار الظروف الإقتصادية الصعبة التي تعصف بلبنان بسبب دسائس السفارة الأمريكية.

تابعنا

حرب السعودية على حرّية التعبير... من تصفية خاشقجي إلى تهديد قرداحي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا