المغرب الرسمي يلتزم الصمت ومصادره تنفي التورط في استهداف المواطنين الجزائريين

نقلت وكالات أنباء عن مصدر مغربي نفيه أن تكون بلاده متورطة في استهداف ثلاثة جزائريين أكدت بلادهم أنهم قضوا في قصف مغربي خلال مرورهم في الصحراء الغربية متجهين إلى موريتانيا.
المغرب الرسمي يلتزم الصمت ومصادره تنفي التورط في استهداف المواطنين الجزائريين

وقال المصدر صباح اليوم إن "المغرب لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات".

وقالت السلطات الجزائرية، أمس الأربعاء، إن ثلاثة من رعاياها قتلوا في قصف لشاحناتهم، أثناء تنقلهم بالطريق الرابطة بين العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة ورقلة بجنوب الجزائر.

وأكد بيان للرئاسة أن عناصر عدة تشير إلى ضلوع القوات المغربية الموجودة بالصحراء في ارتكاب هذا الاغتيال "بواسطة سلاح متطور"، مبرزاً أن الحادثة وقعت الاثنين الماضي "في غمرة احتفال الشعب الجزائري، في جو من البهجة والسكينة، بالذكرى الـ67 لاندلاع ثورة التحرير الوطني المجيدة؛ إذ تعرض ثلاثة رعايا جزائريين لاغتيال جبان في قصف همجي، استهدف شاحنة كانوا بداخلها".

كما أبرز البيان أن الضحايا وجدوا بالمنطقة "في إطار حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة"، مضيفاً أن السلطات الجزائرية "اتخذت على الفور التدابير اللازمة للتحقيق حول هذا العمل المقيت وكشف ملابساته".

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر حاد بين البلدين المغاربيين؛ علماً بأن الجزائر قطعت علاقاتها مع الرباط في 24 آب/ أغسطس الماضي، واتهمتها بـ"استهداف وحدتها الترابية"، وذلك بـ"دعم حركة انفصالية" بمنطقة القبائل.

والتزمت الرباط الصمت إزاء الموضوع، ولم يصدر أي بيان من السلطات المغربية على اتهامات الرئاسة الجزائرية. فيما نفى الجيش الموريتاني في وقت سابق وقوع أي هجوم داخل الأراضي الموريتانية، رداً على ما تداوله ناشطون موريتانيون بخصوص تعرض شاحنات جزائرية للهجوم.

ونفى مسؤول مغربي رفيع للإعلام السعودي حدوث اي هجوم مغربي على شاحنات جزائرية وقال إن الأمر يتعلق بـ"قضية مفتعلة وسبق للسلطات الموريتانية نفيها". وقال إن "الجزائر تريد افتعال أزمة حول استعمال القوات المسلحة الملكية طائرات الدرون، التي قلبت موازين القوى" وكشف أن ما حدث يتلخص في أن "شاحنتين جزائريتين عبرتا حقلا ملغوما في المنطقة العازلة، وسائقاهما الجزائريان كانا يحملان عتادا عسكريا لجبهة البوليساريو". بدوره، قال مصدر مغربي آخر أمس: "إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها. المغرب لن ينجر أبدًا إلى دوامة العنف وزعزعة الاستقرار الإقليمي".

وأضاف المصدر ذاته مستنكرا "الاتهامات المجانية" ضد المغرب: "إذا أرادت الجزائر أن تقود المنطقة إلى حرب باستفزازات وتهديدات، فان المغرب لن يتبعها".

وقال الجيش الموريتاني في بيان له: "تداولت عدة مواقع ومنصات إعلامية خبر تعرض شاحنات جزائرية لهجوم شمال البلاد، ومن أجل تنوير الرأي العام وتصحيح المعلومات المتداولة، تنفي مديرية الاتصال والعلاقات العامة، بقيادة الأركان العامة للجيوش، حدوث أي هجوم داخل التراب الوطني".ودعا الجيش الموريتاني إلى "توخي الدقة في المعلومات، والحذر في التعامل مع المصادر الإخبارية المشبوهة".

وتحدث نشطاء موريتانيون في مواقع التواصل الاجتماعي عن تعرض شاحنات جزائرية لقصف بطائرة مسيرة في المنطقة، الواقعة بين عين بنتيلي وبير لحلو، شرق الجدار الأمني، الذي بناه المغرب في عقد التسعينات من القرن الماضي لعزل المناطق تحت سيطرته عن جبهة البوليساريو.


         

تابعنا

المغرب الرسمي يلتزم الصمت ومصادره تنفي التورط في استهداف المواطنين الجزائريين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا