تظاهرة حاشدة في العاصمة ضد الرئيس سعيد حاولت اقتحام البرلمان

شارك آلاف التونسيين، في مظاهرة حاشدة قرب البرلمان، وسط العاصمة، للتنديد بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، وحاول بعضهم الوصول لمبنى البرلمان.
تظاهرة حاشدة في العاصمة ضد الرئيس سعيد حاولت اقتحام البرلمان

تجمع أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر الأحد قرب مبنى البرلمان التونسي المعلقة أعماله منذ أكثر من ثلاثة أشهر، للاحتجاج على اجراءات الرئيس قيس سعيّد التي تولى بموجبها كامل السلطتين التنفيذية والتشريعية، والتنديد بما اعتبروه "انقلابا".

وردد المتظاهرون الذين راوح عددهم الثلاثة آلاف، شعارات من بينها "الشعب يريد اسقاط الانقلاب" و"ثورة ثورة مستمرة والانقلاب على برة" و"الشعب يريد ما لا تريد" و"الشعب يريد فتح البرلمان".

وصرح أستاذ القانون والناشط في ائتلاف "مواطنون ضد الانقلاب" جوهر بن مبارك "اليوم لدينا مبادرة سياسية ولدينا نموذج لتجاوز هذه الأزمة. هذا النموذج يقوم على حق التونسيين في التصويت في اطار انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".

وانتشر في مكان التظاهر عدد كبير من عناصر الشرطة الذين أغلقوا الطرق المؤدية للبرلمان الواقع في ضاحية باردو القريبة من وسط العاصمة. ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور سيارات أوقفتها الشرطة لمنعها من الوصول إلى ضاحية باردو. ورفع متظاهرون لافتات بعدة لغات كتب على بعضها "لا لترهيب القضاء" و"الشعب يريد البرلمان من جديد".

وتقدَّم التظاهرة عدد من نواب "حزب النهضة" الإسلامي صاحب أكبر كتلة في البرلمان المجمد، إلى جانب نواب من انتماءات أخرى، رفعوا لافتات كتب عليها "نواب ضد الانقلاب".وأعرب المحتجون الذين تجمعوا على بعد نحو كيلومتر من مبنى البرلمان، عن استنكارهم لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ورددوا شعار "تونس دولة مدنية، لا محاكمات عسكرية".

وتصدت قوات الأمن التونسية، لمحاولات اقتحام البرلمان من قبل المحتجين، وأعلنت وزارة الداخلية، أنها تمكنت من ضبط عدد من الأشخاص المندسين داخل تجمعات المتظاهرين، ويحملون أسلحة بيضاء مختلفة الأشكال والأحجام، وقامت بتوقيفهم ومراجعة النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات العدلية اللازمة.

ونشرت منظمة العفو الدولية تقريرا الأربعاء بعنوان "ارتفاع مقلق في عدد المدنيين الذين يمثلون أمام محاكم عسكرية"، أشارت فيه إلى أنه "خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وحدها، حقق القضاء العسكري مع ما لا يقل عن عشرة مدنيين، أو حاكمهم".

وأصدر الرئيس قيس سعيّد في 22 أيلول/سبتمبر أمرا علّق بموجبه عدة فصول من الدستور الذي دخل حيز التنفيذ عام 2014. وأبقى الأمر الرئاسي على تجميد عمل البرلمان وتعليق منح وامتيازات نوابه، وأعلن أن الرئيس سيصدر تشريعات بموجب مراسيم.

وكلف سعيّد في 29 أيلول/سبتمبر نجلاء بودن تشكيل حكومة جديدة، أعلن عن تركيبتها في 11 تشرين الأول/أكتوبر. ويؤكد الرئيس التونسي باستمرار أنه يضمن حقوق وحريات المدنيين، ومن بينهم المحتجين ضده، وعلى أن التدابير التي أعلنها مؤقتة. لكن عدة منظمات تونسية ودولية نددت بتدابير الرئيس الاستثنائية، وأعربت عن خشيتها على الحقوق والحريات العامة.

وفي مواجهة الركود الاقتصادي والتضخم الذي تجاوز 6 بالمئة ومعدل بطالة يناهز 18 بالمئة، يبدو أن صبر التونسيين الذين دعمت غالبيتهم قرارات سعيّد بدأ ينفد. واعتبر مدير مركز كولومبيا العالمي لأبحاث شمال إفريقيا يوسف الشريف أن المشكلة التي يواجهها سعيّد هي أن "خططه ليست مهيكلة بشكل جيد".

وأضاف الشريف في تصريح أدلى به لوكالة فرانس برس مؤخرا أن "الاتجاه هو التحرك نحو نظام رئاسيّ أكثر، لكننا لا نعرف ما إذا كان ذلك سيحصل في إطار ديموقراطي". وتابع الخبير "هناك إشارات (من الرئيس) تسير في كلا الاتجاهين: انحرافات سلطوية وتردد أيضا".

 

         

تابعنا

تظاهرة حاشدة في العاصمة ضد الرئيس سعيد حاولت اقتحام البرلمان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا