تصعيد في دموية القمع مع عزل الجيش للسودانيين عن العالم

شهد السودان أمس الأربعاء، أكثر أيامه دموية منذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مع مقتل 14 متظاهراً من المعارضين للحكم العسكري فيما عزل السودانيون عن العالم بقطع خدمات الهواتف والإنترنت بالكامل.
تصعيد في دموية القمع مع عزل الجيش للسودانيين عن العالم

موقع تابناك الإخباري_وأوضحت لجنة الأطباء المركزية أن غالبية القتلى وعشرات الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص في العاصمة السودانية استهدفوا في "الرأس والصدر والعنق". وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل عشرة متظاهرين.

وكانت اللجنة أعلنت على صفحتها على فيسبوك في وقت سابق مقتل خمسة متظاهرين كذلك بـ"رصاص حي" أطلقته قوات الأمن في الخرطوم أثناء احتجاجات شارك فيها الآلاف للمطالبة بانهاء "حكم العسكر".

وترتفع بذلك حصيلة الضحايا الذين سقطوا نتيجة قمع قوات الأمن للمتظاهرين منذ قاد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان انقلاباً على شركائه المدنيين في الحكم في 25 تشرين الأول/أكتوبر، الى 34 قتيلاً.

وسبق أن نزل عشرات الآلاف من السودانيين الى الشوارع مرتين في 30 تشرين الأول/اكتوبر وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر احتجاجا على الانقلاب.

وأشارت لجنة الأطباء المركزية إلى أن ثمة "عشرات الإصابات متفاوتة الخطورة يجري معالجتها وحصرها".

ومساء الأربعاء، قال تجمع المهنيين السودانيين، وهو تكتل نقابي قام بدور محوري في إطلاق الثورة التي أسقطت عمر البشير بعد خمسة أشهر في الاحتجاجات في نيسان/أبريل 2019، إن "ما يجري اليوم في شوارع ومدن السودان هو جرائم بشعة ضد الإنسانية تتضمن القتل العمد، إلى جانب انتهاك الكرامة بالضرب واقتحام البيوت بالقوة المسلحة" مع "تعمد قطع كل وسائل الاتصال لإخفاء وتغطية عشرات الجرائم الأخرى".

وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت كذلك قنابل الغاز المسيل للدموع في وسط الخرطوم وفي منطقة بحري، شمال شرق العاصمة التي قطعت عنها كل خدمات الاتصالات الهاتفية كما قطع عنها الانترنت منذ 24 ساعة.

واعتاد السودانيون منذ انقلاب الـ25 من تشرين الأول/أكتوبر على أن يتبادلوا المعلومات والدعوات الى التظاهر عبر الرسائل النصية القصيرة بدلاً من وسائل التواصل الاجتماعي بسبب انقطاع خدمة الانترنت لفترات طويلة ولكن منذ بضع ظهر الأربعاء لم يعد بوسعهم حتى الوصول الى أي شبكة من شبكات الهواتف.

وأوضح شهود أن المتظاهرين في أم درمان تفرقوا وعادوا إلى منازلهم إلا أنهم ظلوا متواجدين في منطقة بحري المشتعلة. ومع حلول الليل بدأ المحتجون بوضع متاريس في الشوارع.

ومنذ صباح الأربعاء، إنتشرت قوات شرطة وجيش بكثافة في العاصمة السودانية مسلحين ببنادق آلية وأغلقوا الطرق المؤدية الى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة وإلى قصر الرئاسة ومقر الحكومة. وبدأ الالاف في التدفق بعد الظهر في أحياء عدة في الخرطوم وهم يهتفون "لا لحكم العسكر"، "السلطة سلطة الشعب" و"الشعب يريد المدنيين".

وحمل المحتجون صور "الشهداء" الذين سقطوا خلال الاحتجاجات ضد الانقلاب وكذلك صور 250 شخصاً قتلوا أثناء التظاهرات التي استمرت خمسة أشهر وأدت إلى إسقاط عمر البشير في نيسان/أبريل 2019. كذلك، شهدت مدينة بورتسودان في الشرق، على البحر الأحمر، خروج عدة تظاهرات.

 

         

تابعنا

تصعيد في دموية القمع مع عزل الجيش للسودانيين عن العالم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا