معبر الكركرات.. أحد نقاط التوتر بين الرباط من جهة والجزائر والبوليساريو من جهة أخرى

معبر الكركرات.. أحد نقاط التوتر بين الرباط من جهة والجزائر والبوليساريو من جهة أخرى

موقع تابناك الإخباري_عزز المغرب مؤخراً من سيطرته على معبر الكركرات الحدودي، الذي يربط الصحراء الغربية وموريتانيا، في محاولة منه إلى ضمان تشغيل هذا الطريق البري التجاري الرابط مع إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ويعتبر الصحراويون هذا المعبر جزءا من “أراضيهم المحررة”، بينما تسميه الأمم المتحدة “المنطقة العازلة”، فيما يعتبره المغرب جزءًا من “الأقاليم الجنوبية” للمملكة.

وتتهم المغرب الجزائر بدعمها لجبهة البوليساريو في الصحراء الغربية، على أنه تعرقل تشغيل المعبر، في محاولة مها لمحاصرة الرباط، وتخريب سيطرتها على المعبر، الذي يربط أيضاً بين أفريقيا وأوروبا.

ويمر مائة سائق شاحنة يوميًا، عبر الكركرات؛ لنقل البضائع المغربية مثل الأسماك والمنتجات الزراعية ومواد البناء، متجهة إلى موريتانيا، مالي، بوركينا فاسو والنيجر، من بين بلدان أخرى.

وتعتبر البوليساريو معبر الكركرات، منطقة حرب، وهو ما تعكسه في “بلاغات عسكرية” يومية، والتي أشار واحد منها فقط؛ هذا العام إلى منطقة الكركرات. ولم يعترف المغرب قط بهذا الهجوم ويصف ذلك بأنه “استفزازات صحراوية”، رافضًا أنها “عمليات عسكرية”.

وقبل حوالي عام، اندلع الصراع بين المغرب وجبهة البوليساريو، بعد دخول جنود مغاربة منطقة الكركرات العازلة على الحدود مع موريتانيا، وتصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة، ما يهدد بالتصعيد إلى صراع مفتوح بين المغرب والجزائر – التي تدعم جبهة البوليساريو – بعد انهيار العلاقات من قبل الجزائر في آب/ أغسطس.

وأغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام المغرب منذ آب/ أغسطس الماضي، كما أوقفت في 31 تشرين الأول/ أكتوبر خط أنابيب الغاز الذي يربطها بإسبانيا عبر الأراضي المغربية.
وفي نهاية عام 2020، حصل المغرب على اعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في المقابل قام المغرب بتطبيع علاقاته مع العدو الإسرائيلي.

ونظرت الجزائر إلى هذه التطورات نظرة سلبية. فهي قطعت العلاقات الدبلوماسية مع المغرب نهاية آب/أغسطس الماضي، متهمة إياها بدعم حركة تقرير المصير في منطقة القبائل، التي تعتبرها الجزائر منظمة إرهابية.

وبحسب خبراء، فإن "توازن القوى غير المستقر بين الجزائر والمغرب قد تغير بفعل كل هذه العوامل، وفي غياب الوساطة الخارجية، فإن الخطر يكمن في أن البلدين سيدخلان في مواجهة لأنهما يشعران بالتهديد المتبادل".

ويرى آخرون أن تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الإسرائيلي والتعاون العسكري الناتج عنه عامل رئيسي في التصعيد الحالي، إلى جانب تصريحات أميركية بشأن الصحراء التي غيرت الوضع القديم في هذه المنطقة، ما زاد غضب الجزائر.

 

         

تابعنا

معبر الكركرات.. أحد نقاط التوتر بين الرباط من جهة والجزائر والبوليساريو من جهة أخرى

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا