المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا يحذر من مغبة عدم إجراء الانتخابات

اعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا لمجلس الأمن يان كوبيش إن المناخ السياسي في ليبيا حول الانتخابات لا يزال شديد الاستقطاب، لكنه حذر من أن عدم إجراء الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الانقسام والصراع. ودعا المجتمع الدولي إلى أن يظل متحدا في دعمه للانتخابات.
المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا يحذر من مغبة عدم إجراء الانتخابات

موقع تابناك الإخباري_وقدم كوبيش، إحاطة افتراضية أمام مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، امس الاربعاء، ركز فيها على إجراء الانتخابات المزمعة في كانون الأول/ديسمبر، حيث أشار إلى أن المخاطر المرتبطة بالاستقطاب السياسي المستمر حول الانتخابات واضحة وحاضرة. وقال "يجب عليّ أن أبلغكم أن المناخ السياسي لا يزال شديد الاستقطاب."

وأوضح المبعوث الخاص إلى ليبيا أن عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية والنيابية وكذلك الناخبين المسجلين يؤكد أن أبناء الشعب الليبي، من جميع أقطار البلاد، يتطلعون قدما للذهاب إلى صناديق الاقتراع وانتخاب ممثليهم ديمقراطيا.

وتابع كوبيش: "بالإضافة إلى ذلك، مع تقدم العملية تتصاعد التوترات بشأن أهلية بعض المرشحين الرئاسيين البارزين، إلى جانب الخوف من المواجهات المسلحة أو أن الإطار الحالي قد يعيد البلاد إلى الاستبداد."

واعتبر إن ليبيا لا تزال في منعطف دقيق وهش على طريقها نحو الوحدة والاستقرار من خلال صناديق الاقتراع.

واكمل يقول: "سنواصل بذل قصارى جهدنا لمعالجة الشواغل والتخفيف من مخاطر العملية الانتخابية المختلف عليها، لبناء توافق في الآراء بشأن إجراء الانتخابات والتعامل مع أوضاع ما بعد الانتخابات."

وأشار إلى أنه مع اقتراب الانتخابات، ثمة مخاوف من أن تتحول الانقسامات السياسية والمؤسساتية الراسخة إلى مواجهة تغذيها المواقف المتشددة والخطاب التحريضي.

وعلى الجانب الأمني، قال كوبيش إنه على الرغم من صمود وقف إطلاق النار، لا يزال وجود المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة مدعاة للقلق الشديد بالنسبة إلى ليبيا والمجتمع الدولي، بما في ذلك دول المنطقة وخاصة جيران ليبيا.

وقد اجتمعت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في جنيف في 8 تشرين الأول/أكتوبر، ووضعت خطة عمل لانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب بشكل متوازن ومرحلي وتدريجي.

وأضاف أنه تم نشر أول مجموعة من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين الأمم المتحدة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.

وفيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في ليبيا، أشار المسؤول الأممي إلى أنها حالة حرجة، على الرغم من وقف إطلاق النار السائد.

وقال: "في فترة ما قبل الانتخابات، تشكل القيود المفروضة على الحريات الأساسية من خلال الإجراءات التشريعية مصدر قلق." ودعا السلطات الليبية إلى رفع هذه القيود وضمان فضاء مدني آمن لجميع الأفراد والمنظمات وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين.

واستطرد: "كما أنني أشعر بقلق عميق إزاء استمرار استخدام خطاب الكراهية والتحريض على العنف، بما في ذلك العنف الجنسي، ضد نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص الناشطات السياسيات."

وبين كوبيش أنه في ضوء التحولات السياسية والأمنية الجارية، وكذلك العمليات الانتخابية الحساسة والمعقدة في ليبيا، فقد تكثفت الحاجة إلى عملية بوساطة الأمم المتحدة والمساعي الحميدة داخل ليبيا.

واردف: "لذلك، من الضروري من وجهة نظري نقل رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) إلى طرابلس على وجه السرعة، يستند ذلك إلى قرار مجلس الأمن الذي يأذن بعودة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تشكيلتها السابقة."

وأكد أنه منذ لحظة تعيينه، أعرب عن دعمه لتقسيم مركزيْ المبعوث الخاص ورئيس البعثة، وتحديد موقع رئيس البعثة في طرابلس. "ومن أجل تهيئة الظروف لذلك، في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، قدمت استقالتي."

وفي كتاب الاستقالة، أكد كوبيش الذي تسلم منصبه في وقت مبكر من هذا العام على استعداده لمواصلة العمل كمبعوث خاص للفترة الانتقالية للتأكد من استمرارية العمل شريطة أن يكون خيارا ممكنا.

وقد قَبل الأمين العام في 23 تشرين الثاني/نوفمبر استقالة يان كوبيش، اعتبارا من 10 كانون الأول/ديسمبر 2021.

بدوره، وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، شدد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة الطاهر السني، على أهمية عمل اللجنة العسكرية المشتركة وما توصلت إليه من مخرجات، وقال: "نؤكد على ضرورة الاستجابة لمطلب الشعب الليبي السيادي، والمتمثل في إنهاء أي نوع من أنواع التواجد الأجنبي على الأراضي الليبية."

وأكد أن السلطة التنفيذية الحالية المتمثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية كانت ولا تزال ملتزمة بتنفيذ خارطة الطريق والتي تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعدها المحدد، وتسليم السلطة للأجسام المنتخبة بشكل ديمقراطي وحضاري ودون ترك فراغ سياسي.

وتابع: "لذا، يجب ضمان انتخابات حرة ونزيهة وبمراقبة دولية واسعة، وبمشاركة الجميع ودون إقصاء أو تهميش وفقا للشروط القانونية العادلة."

وفي كلمة وجهها لمجلس الأمن، قال السني: "أنتم اليوم، كأعضاء لهذا المجلس، مطالبون أيضا بتصحيح أخطائكم في حق الشعب الليبي، لأن أمامكم مسؤولية أخلاقية تجاه كثير مما وصلت إليه الأمور في بلادي خلال السنوات العشر السابقة."

ودعا في ختام كلمته من وصفهم "بالمتدخلين" إلى كف أيديهم عن ليبيا على حد تعبيره.


         

تابعنا

المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا يحذر من مغبة عدم إجراء الانتخابات

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا