هبة جماهيرية في النقب: انتفاضة في وجه "إسرائيل" ضد الهدم

يشهد النقب اليوم الخميس 13/1/2022، مواجهات مستمرة وانتفاضة في وجه العدو الصهيوني، ضد تجريف الأراضي المتواصل في منطقة النقب المحتلة، حيث لا تزال المنطقة تشهد اشتباكات منذ الأمس رفضاً للتجريف الذي يقوم به ما يسمى "الصندوق القومي اليهودي" لأراضٍ في النقب، وزراعتها توطئة للاستيلاء عليها.
هبة جماهيرية في النقب: انتفاضة في وجه "إسرائيل" ضد الهدم

وتشكّل الهبّة الجماهيرية الجارية في النقب، محطّة جديدة وعلامة فارقة في تاريخ المنطقة، كونها تُعدّ الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة؛ إذ ساد الصمت طيلة الفترة الماضية على عمليات تجريف أراضي الفلسطينيين والقرى المسلوبة الاعتراف هناك، واكتفى الأهالي بالتوجّه إلى المحاكم الإسرائيلية، في محاولة لوقْف أعمال سرقة الأراضي أو تجميدها على الأقلّ. ولذلك، مثّلت المواجهات الحالية مفاجأة لدى منظومة العدو.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال، حتى اليوم، 30 فلسطينياً في النقب، خلال المواجهات في النقب التي يحاول الاحتلال الاستيلاء على 5% من أراضيها بعد مصادرة 95% منها. كما اعتدت على أهالي المنطقة بشكلٍ همجي.
ورشق شبان فلسطينيون خلال المواجهات مركز شرطة تل السبع بالحجارة من الشبان في النقب على خلفية اعتداءات الاحتلال في قرية الأطرش.
وفي هذا السياق، قال مُركّز لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب (أهلية)، جُمعة الزبارقة: إن "إسرائيل" تستهدف 6 قرى، أراضيها صالحة للزراعة، مشيراً إلى أن «الناس موجودون في أراضيهم وبيوتهم، ولكنهم (الصندوق القومي اليهودي) يحرثون الأراضي في محيط القرى والبيوت، وهذا غير مقبول علينا، لأن المجال الوحيد للتطور، هو في هذه المنطقة».
وأضاف: «بالتالي فإن صراعنا هو على الحيّز (الأراضي)، وهذا ليس بجديد، ولكن في الآونة الأخيرة، زادت الاعتداءات بشكل جذري».
وفي المقابل، أفادت مصادر إعلامية عبرية بإجلاء 4 من عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي إلى مستشفى سوروكا بعد إصابتهم بجروح طفيفة، جراء المواجهات في النقب.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم، إنه «من المقرر أن تستمر أعمال تجريف وغرس الأشجار في النقب مدة عام».
وفيما أفادت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، أمس، بـ«إصابة شرطيين بجروح طفيفة ويتم علاجهما»، أضافت: «يستمر نشاط الشرطة في مكان الحادث، مع عدم التسامح مطلقاً مع مثيري الشغب».
وتبلغ المنطقة بشكل عام نحو 14 ألف كيلو متر مربع ويغلب عليها الطابع الصحراوي، وتقطنها تاريخياً، عشائر عربية ترتبط اجتماعياً بقبائل سيناء وشبه الجزيرة العربية، والأردن. وتقيم العشائر هذه في عشرات البلدات المحتلة، والتي لا يعترف بها الاحتلال، ما يحرم سكانها من الحصول على الماء والكهرباء والبنى التحتية والمدارس والعيادات الطبية.
و«تحريش أراضي النقب»، هو اعتداء إسرائيلي استيطاني مغلَّف بطريقة ملتوية وبذرائع واهية، يشرف عليه ما يسمّى بـ«الصندوق القومي اليهودي»، المعروف اختصاراً بالعبرية باسم «الكيرن كييمت». وتبدأ العملية بتجريف أراضي الفلسطينيين في بئر السبع والنقب، ثمّ حراثة الأراضي وتشجيرها وتحويلها إلى أحراش كمقدّمة للاستيلاء عليها، ثمّ تضفي «سلطة الآثار والحدائق» الإسرائيلية صبغة قانونية عليها، عبر الزعم بأن هذه الأراضي هي مناطق خضراء تعود للدولة، ويُمنع الاقتراب منها أو السكن فيها أو إجراء أيّ تعديلات فلسطينية عليها. ويرى نشطاء في النقب المحتلّ أن الهدف من تلك السرقة يتمثّل في منْع تمدّد القرى الفلسطينية، والتضييق على أهلها لإجبارهم على الهجرة مجدّداً إلى مناطق أخرى، علماً أن العدو انتهج، منذ ما بعد نكبة 48، أسلوب «التحريش» في القرى المُهجَّرة لطمس المعالم والآثار الفلسطينية.

المصدر:  فلسطين اليوم

تابعنا

هبة جماهيرية في النقب: انتفاضة في وجه "إسرائيل" ضد الهدم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا