مديرة مركز بيروت في "هيومن رايتس ووتش" تعرضت للتجسس ببرمجيّة "بيغاسوس"

"هيومن رايتس ووتش" قالت إن اختراق هاتف فقيه تم باستغلال تقنية "Zero-Click" أي من دون أن يقوم صاحب الجهاز بالضغط على رابط أو فعل شيء.
مديرة مركز بيروت في "هيومن رايتس ووتش" تعرضت للتجسس ببرمجيّة "بيغاسوس"

أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ هاتف مديرة قسم الأزمات والنزاعات ومديرة مكتب العاصمة اللبنانية بيروت، لما فقيه، استُهدف خمس مرات ببرنامج "بيغاسوس" للتجسّس، الذي طوّرته شركة السايبر الإسرائيلية "NSO"، وذلك بين شهري نيسان/أبريل، وآب/أغسطس 2021. 
وأخطرت شركة "آبل" فقيه، في الـ24 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بأنّ مهاجمين تدعمهم إحدى الدول استهدفوا هاتفها الشخصي من نوع "آيفون".
وتأكد فريق أمن المعلومات في "هيومن رايتس ووتش" من اختراق أجهزة "آيفون" الحالية والسابقة الخاصة بفقيه، بواسطة برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي، بعد تحليل جنائي، وراجع فريق مختبر الأمن في "منظمة العفو الدولية" التحليل، وأكد النتائج. 
وأفادت "هيومن رايتس ووتش" بأن اختراق هاتف فقيه تم باستغلال تقنية "Zero-Click"، أي من دون أن يقوم صاحب الجهاز بالضغط على رابط أو فعل شيء، وهذه تقنية هجوم متطورة ومعقدة وفعالة في اختراق الأجهزة، ويصعُب أيضاً على المُستهدَف اكتشافها أو منعها. 
الأخطر أيضاً في الموضوع أن فقيه صرّحت لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية بأنها في الفترة التي استُهدفت فيها بواسطة "بيغاسوس"، كانت تركّز على التحقيق حول انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس عام 2020، كما أنها شاركت في ذلك الوقت في مشاريع شملت قطاع غزة وإثيوبيا. 
وأضافت فقيه: "تعلم هيومن رايتس ووتش أنّ بعض الحكومات يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، ويحاول إسكاتهم في جميع أنحاء العالم. لدينا بروتوكولات صارمة لأمن المعلومات تهدف إلى حماية موظفينا والجهات التي يتّصلون بها، وضمان سريّة عملنا".
وتابعت: "إضافة إلى هذه الإجراءات، صرت أيضاً أحتفظ بقدر قليل من المعلومات على هاتفي اللبناني حتى وقت الهجوم، لم أدخل إلى البريد الالكتروني لـ هيومن رايتس ووتش أو أنظمتنا الداخلية من الهاتف، ما حدّ من البيانات التي تم اختراقها.
وتوجهت فقيه إلى الحكومات برسالة حول ما يجب فعله حيال مثل هذه الهجمات، قائلةً: "على الحكومات تعليق تجارة تقنيات المراقبة إلى حين وضع إطار تنظيمي يحمي الحقوق، عليها أيضاً الكف عن استخدام تقنيات بطرق تنتهك حقوق الإنسان".
وأردفت: "بعد سنوات قضتها المنظمات الحقوقية في إعداد تقارير عن سوء استخدام برمجيات التجسّس، والحاجة إلى سنّ تشريعات أقوى، سمحت الحكومات بشكل فعال للشركات مثل "إن إس أو" غروب بتنظيم نفسها، فاستطاعت الاستمرار في بيع برمجياتها لحكومات معروفة بانتهاك حقوق الإنسان، ولها سجلات مُثبتة في استخدام برمجيات للتجسّس، لذا يجب تنظيم هذه التجارة، وتحميل الشركات مسؤولية مبيعاتها وأفعالها".
وكشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد طلبا التجسّس عبر برنامج "بيغاسوس" التابع لشركة "NSO" الإسرائيلية على "سياسيين وإعلاميين لبنانيين، بينهم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون".
ويساعد برنامج "بيغاسوس"، الذي طوّرته شركة خاصة إسرائيلية - تنسّق مباشَرة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي - في التجسّس على الهواتف الذكية، عبر اختراقها بفيروس يسمح بالحصول على الصور والمحادثات والوثائق الموجودة داخل الهاتف.
وكشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أن "إسرائيل" سمحت، بصورة سرية، لمجموعة من شركات المراقبة الإلكترونية بالعمل لمصلحة الحكومة السعودية.

تابعنا

مديرة مركز بيروت في "هيومن رايتس ووتش" تعرضت للتجسس ببرمجيّة "بيغاسوس"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا