ما يجري في البحر الأحمر.. مناورات تطبيعية وجرعة معنويات للإمارات والسعودية

ما يجري في البحر الأحمر.. مناورات تطبيعية وجرعة معنويات للإمارات والسعودية

منذ يوم الاثنين الماضي تجري مناورات بحرية في البحر الاحمر تقودها البحرية الامريكية التابعة للقيادة الوسطى الأميركية، وتستمر حتى 17 فبراير/شباط الجاري، وتتيح هذه المناورات للقوات المشاركة فيها اختبار الأنظمة المسيّرة والذكاء الصناعي وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة وعمليات الأمن البحري ومكافحة الألغام البحرية، وفقا لبيان القيادة الوسطى الامريكية.

هذه المناورات المعروفة باسم "آي إم إكس"، والتي تجري بمشاركة 9 آلاف عسكري 50 سفينة تابعة لـ 60 ستين دولة، تعتبر الاكبر من حيث استخدام الأنظمة البحرية العسكرية المسيرة بمشاركة 80 نظاما مسيرا من 10 دول.
هذه كانت كل المعلومات المتعلقة بالمناورات واهدافها، من وجهة نظر القيادة الوسطى الامريكية، الا ان طبيعة الدول المشاركة فيها وجغرافيا المناورات تكشف اشياء اخرى، لم يتضمنها بيان القيادة الامريكية للمناورات، حيث يشارك الكيان الاسرائيلي لاول مرة في هذه المناورت، الى جانب الدول العربية التي طبعت معه، وهي مصر والأردن، والإمارات والبحرين، بالاضافة الى دول عربية واسلامية لم تُطبع "رسميا" بعد مع الكيان الاسرائيلي، مثل بنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي وعُمان وباكستان والسعودية والصومال واليمن.
المعروف ان الدول التي تشارك في مناورات عسكرية ضخمة، يجب ان يكون بينها تنسيق سياسي وامني واستخباراتي وعسكري كبير، وإلا كيف يمكن تعزيز "الامن" الذي تعمل الدول المشاركة في المناورات للحصول عليه، وهذا ما اشار اليه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في تغريدة على "تويتر" عندما قال: "سيتدرب أسطول سفن الصواريخ ووحدة المهام تحت المائية مع الأسطول الأمريكي الخامس في منطقة البحر الأحمر لتعزيز الأمن في المنطقة والشراكة الإقليمية"!.
لا يجد المرء صعوبة في قراءة رسالة هذه المناورات، فهي تأتي في وقت يتعرض التحالف الامريكي الاسرائيلي السعودي الاماراتي لهزائم منكرة على يد القوت المسلحة اليمنية، التي باتت تهدد العمق الجغرافي والاقتصادي والامني لدول العدوان، التي كانت تمني النفس يوما بالسيطرة على صنعاء في اسابيع، فهذه المناورات تأتي لاعطاء "جرعات" من "المعنويات" للسعودية والامارات و"اسرائيل"، في مقابل، ممارسة، ما تعتقده امريكا، حربا نفسية على القوات المسلحة اليمنية، لدفعها الى التراجع عن إستهدافها للعمقين السعودي والاماراتي.
أما الرسالة الاخرى لمناورات امريكا، فهي رسالة تطبيعية بإمتياز، وإلا لم تشارك دول عربية واسلامية مثل بنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي وعُمان وباكستان والسعودية والصومال واليمن، في مناورات الى جانب "اسرائيل"؟!، انها محاولة لـ"رفع العتب" عن هذه الدول، اذا ما قررت يوميا نقل علاقتها مع "اسرائيل"، من السر الى العلن.
اخيرا، كان لافتا مشاركة اليمن في هذه المناورات الى جانب "اسرائيل"، و"اليمن" المشارك في هذه المناورات هو "يمن عبد ربه منصور هادي والسعودية والامارات"، وهو "يمن" يرفضه اليمنيون، ولهذا السبب بالذات، شنت دول العدوان حربهم الظالمة على اليمن العربي الاسلامي الاصيل، الرافض للدخول الى حظيرة التطبيع القذرة.

المصدر:نقلاً عن العالم 

تابعنا

ما يجري في البحر الأحمر.. مناورات تطبيعية وجرعة معنويات للإمارات والسعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا