بیان المرجع مکارم الشیرازی بمناسبة حلول شهر محرم

یجب علینا أن نتمسّک بأصالتنا الإسلامیة، وأن نحصّن أنفسنا وندرء الخطر عنها من زحف الغزو الثقافی الغربی الفاسد، وذلک عبر تعظیمنا لمراسم العزاء الحسینی وإحیاء ذکرى عاشوراء الإمام الحسین صلوات الله علیه ...
بیان المرجع مکارم الشیرازی بمناسبة حلول شهر محرم
شبکة تابناک الأخبارية: أصدر المرجع آیة الله مکارم الشیرازی بیانا بمناسبة حلول شهر محرم الحرام. نص هذا البیان کالتالي:

بسم الله الرحمن الرحیم
 
عاد علینا شهر محرّم الحرام، وبدأت المراسم الحسینیة العظیمة التی تعتبر من أهم الشعائر الدینیة. ومن هذا المنطلق بات لزاماً على جمیع المؤمنین أن یقیموا مجالس العزاء الحسینی ویأسّسوا الهیئات الدینیة بنحو أفضل وأحسن من السنین السابقة إن شاء الله تعالى. کما یجدر بهم من خلال تعظیم هذه الشعائر أن یحبطوا المؤامرات المختلفة للأعداء. وفی هذا السیاق یرجى من المؤمنین أن ینتبهوا إلى الأمور التالیة:
 
1-      على الخطباء الأفاضل أن یقوموا بتبیین فلسفة النهضة الحسینیة وإحیاء ذکریاتها للجمیع وبالأخصّ لجیل الشباب.
 
2-   على الروادید أن یزیدوا من محبّة وارتباط جمیع المعزّین بالأخص الشباب بمراسم العزاء الحسینی، عبر القصائد والأشعار القیّمة ذات المحتوى الثمین، وأن یبتعدوا عن الأشعار الموهنة، وأن یجتنبوا الألحان التی تؤدّی إلى الإقلال من شأن العزاء الحسینی.

3-   على أصحاب الهیئات الدینیة الکرام أن یبذلوا المزید من طاقاتهم وقدراتهم فی إحیاء وتعظیم مراسم العزاء الحسینی وأن لا یقصّروا فی هذا المجال، وأن لا یسمحوا لغیرهم بأن یقوموا بأعمال باسم هیئاتهم ما من شأنها الإهانة إلى المذهب، أو تکون ذریعة بید الأعداء، کاستخدام الآلات الموسیقیة، والآلات الجارحة، ونحو ذلک. مع إن الذین یقومون بهذه الأمور یریدون التعبیر عن حبّهم للإمام الحسین صلوات الله علیه، ولکن یجب إظهار هذا الحبّ بشکل یرضی الإمام الحسین صلوات الله علیه وأن یکون سبب لنیل رضا مولانا الإمام صاحب العصر والزمان أرواحنا له الفداء.
 
4-   یجدر بجمیع المحبّین للتشیّع، رجالاً ونساء، وبالأخص الشباب الأعزاء أن یلتزموا بالنظم فیما یقومون به، ففی إطار النظم یکون العمل أکثر عظمة وهیبة. ویجدر بهم أیضاً، وبالخصوص الخطباء والروادید الأفاضل أن یلتزموا الحیاد وأن یجتنبوا التطرّق إلى القضایا المرتبطة بالتیارات والأحزاب والفئات والفرق، لأن مراسم العزاء الحسینی هی آصرة الوحدة ولیست وسیلة لإحداث الفجوات والاختلافات.
 
5-   إن مجتمعنا وبلدنا ـ ولله الحمد ـ یحظى بالاستقلال السیاسی کاملاً، ولکن من المؤسف والمؤلم أنه ظهرت أخیراً آثار للعمالة الثقافیة فی بعض وسائل الأعلام وفی جوانب من مظاهر الارتباطات والعلاقات والآداب الاجتماعیة وفی بعض اللجان والمؤسسات الحکومیة، وهذه الأمور مخالفة صریحة للمعاییر الإسلامیة. لذا یجب علینا أن نتمسّک بأصالتنا الإسلامیة، وأن نحصّن أنفسنا وندرء الخطر عنها من زحف الغزو الثقافی الغربی الفاسد، وذلک عبر تعظیمنا لمراسم العزاء الحسینی وإحیاء ذکرى عاشوراء الإمام الحسین صلوات الله علیه، فإن «الحسین مصباح الهدى وسفینة النجاة».

تابعنا

بیان المرجع مکارم الشیرازی بمناسبة حلول شهر محرم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا