ماذا حمل هرتسوغ لاردوغان وما قصة الاثمان ؟

ماذا حمل هرتسوغ لاردوغان وما قصة الاثمان ؟

يبدو ان زيارة الرئيس "الاسرائيلي" لتركيا بعد اعوام من البرود السياسي بين تل ابيب وانقرة فتح شهية الاعلام والمسؤولين الاسرائيليين لما ستقدمه الاخيرة مقابل مزيد من العلاقات الحميمة والتنسيق والتعاون الاقليمي بين الكيان وتركيا.

صحيفة جيروزاليم بوست قالت ان اختبار جدية ‫أردوغان‬ بشأن التقارب مع ‫"إسرائيل"‬ مرهون بانهاء نشاط ‫حماس‬ العملياتي في ‫تركيا، بينما كتبت القناة الثانية عشر الاسرائيلية عن زيارة الرئيس الإسرائيلي لتركيا تحت عنوان "لكي نفهم أردوغان، كيف تحول قادة إسرائيليين من قتلة أطفال لشركاء محتملين" ، في السنوات الأخيرة لم يوفر الرئيس التركي اردوغان الكلمات لمهاجمة "إسرائيل"، ولكن اليوم استقبل أردوغان هيرتصوغ بصورة ليس فيها أدنى شك بأن أردوغان يريد تعزيز العلاقات مع "إسرائيل"، وذلك على خلفية استمرار الانهيار في الاقتصاد التركي، ولا يخفي الرئيس التركي رغبته في التعاون في مجال الطاقة، هذا ما يقف خلف عقد القمة الإسرائيلية التركيـة .

في تل ابيب يريدون للعلاقة مع تركيا ان تكون علاقة مثمرة في كافة الاتجاهات فمن جهة الواقع الاقتصادي التركي الصعب من الممكن ان يستغل اسرائيليا عبر توسيع النشاط التجاري بين الجانبين والمصلحة هنا مشتركة والاهم اقناع انقرة بمد انبوب الغاز من الاراضي المحتلة نحو اوروبا وهو مشروع سيمنح تركيا الكثير من الميزات الاقتصادية واهمها حصولها على حاجتها من الغاز لاسيما انها تستورد ٨٥ بالمائة من احتياجها من الخارج، ويظنون في كيان الاحتلال انه من خلال الصفقات الاقتصادية هناك امكانية لعقد صفقات امنية وسياسية فاما السياسية فتتمثل بضم تركيا الى الحلف الخليجي الاسرائيلي ضد الجمهورية الاسلامية في ايران - كما يعتقدون - واما الصفقة الامنية فهي اكبر بكثير من تعهد انقرة بوقف نشاط حماس على الارض التركية وتمتد الى تفعيل الحلف العسكري التركي الاسرائيلي القائم منذ عقود من خلال العودة الى العمل المشترك في البحر المتوسط ، في تل ابيب يتهامسون بانهم من الممكن ان يكونوا جسرا للتقارب بين انقرة وواشنطن بعد سنوات من التوتر بين الجانبين نتيجة دعم تركيا للاخوان وحركة حماس -سياسيا طبعا - واتخاذها قرارات في سوريا تتناقض مع الرؤية الامريكية هناك ، ولكن لكل ذلك مقابل كما ذكرنا اقتصادي وسياسي وامني ويبدو ان احتياج انقرة لاستعادة علاقة جيدة مع واشنطن عرابتها تل ابيب يستحق هذا الثمن اذا ما علمنا ان اردوغان يقترب من انتخابات مصيرية لن تنافسه فيها فقط الاحزاب القومية واليسارية بل وايضا احزاب خرجت من عباءته واشخاص كانوا يوما يجلسون بجانبه ويتحدثون باسمه ويحاربون بسيفه وهؤلاء هم الاخطر وفي ظل تراجع الاقتصاد التركي وانهيار الليرة التركية فان السلطان العثماني من الممكن ان يفقد راسه في هذه الانتخابات وعليه فان جسرا للعبور ستضعه عليه تل ابيب نحو واشنطن من الممكن ان يمر عليه للوصول الى مبتغاه ، لكن ذلك لا يعني ان ما يحدث قدرا فقد تنقطع الجسور في اللحظات الاخيرة وقد تاتي الرياح بما لا تشتهي سفن اردوغان وتتحول حالة التقارب مع الاحتلال الى وصمة في جبينه وجبين من نصحوه .

مصدر : نقلا عن العالم

تابعنا

ماذا حمل هرتسوغ لاردوغان وما قصة الاثمان ؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا