من يقف مع إيران ضد هذا الحلف الضخم من الأعداء؟ ليست روسيا بالتأكيد، التي ألغت صفقة توريد أجهزة الدفاع الجوي المتطورة، على الرغم من كونها سلاح دفاعي، وما طلت في اكمال مفاعل عبادان لإنتاج الطاقة الكهربائية النووية، مع أنها لا تنفك عن التأكيد بأنه سلمي، وتحت الرقابة المشددة لمنظمة الطاقة الذرية الدولية.
هل تدعمها الصين كما تدعم كوريا الشمالية أو حتى الباكستان؟ هذا بعيد الاحتمال، وفي الماضي استجابت الصين لإغراءات السعودية فامتنعت عن اتمام صفقات مع إيران، وهي أيدت كل قرارات العقوبات المفروضة على إيران في مجلس الأمن.
هل نسيت الباكستان؟ من يستطيع النسيان بأنها موطن الإرهاب البلوشي الوهابي المصدر لإيران، وتكاد لا تخلو دولة محاذية لإيران من قاعدة عسكرية أمريكية، حتى أذربيجان الشيعية تعاديها لوجه أمريكا.
لم يتبقى سوى حزب الله، وهو بالتأكيد سيهب لمساعدة إيران، التي أمدته بكل أنواع الدعم والإسناد، ولكنهم قلة مؤمنة.
ويبقى السؤال من الذي وقف مع إيران لإحباط العملية الأمريكية في صحراء طبس؟
ومن الذي حافظ على نظامها السياسي بعد استشهاد كبار مسؤوليها ومعظم أعضاء البرلمان؟
ومن أفشل مؤامرات رئيسها الخائن بني صدر وعصابة المنافقين وعملاء الغرب المتسللين؟
وبأي قوة استطاعت أن تصمد أمام العدوان العسكري العالمي الشرس الذي قاده نظام البعث العراقي ثمان سنوات واستعمل فيه كل الأسلحة "المحللة" والمحرمة ما عدا السلاح الذري؟
ومن الذي أمدها بالعزم والسكينة فلم تهتز قيد شعرة عن مبادئها بعد اجتياح مئات الألاف من الجنود الأمريكيين أرض العراق المجاورة؟
ومن الذي أبقى هامتها مرفوعة فيما طأطأت رؤوس عرب ومسلمين لأمريكا المتصهينة؟
ومن الذي بالأمس القريب أمدها بالعون لتسيطر على أحدث طائرة تجسس أمريكية؟
"بالعناية الآلهية"...
هكذا بدأ قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني شرحه لكيفية سيطرة قواته على طائرة الشبح التجسسية.
نعم هي العناية الآلهية وحدها تنصر إيران.
والله خير الناصرين.

التعليقات