الحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على التونسيين وفقدان لبعض السلع من المحال التجارية

مع احتدام الحرب في أوكرانيا وتأثر أسعار الغذاء والوقود العالمية، بات التونسيون يتجولون بين الأرفف الفارغة بالمراكز التجارية ومحلات البقالة وبين طوابير ممتدة أمام المخابز وسط أزمة سياسية ومالية عميقة تلقي بظلال كثيفة على البلاد.
الحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على التونسيين وفقدان لبعض السلع من المحال التجارية

ويقول لطفي عجمي (58 عاما)، الذي يدير مخبزا صغيرا في العاصمة التونسية منذ 20 عاما، إنه لم يعد بوسعه إيجاد الطحين اللازم لصنع الخبز لزبائنه مما أثر بشدة على مبيعاته.

وأجبرت الأزمة عجمي، وهو أب لثلاثة أبناء، على إغلاق مخبزه الصغير لأسبوعين بسبب عدم تمكنه من الحصول على الطحين. ويوضح أنه لم يعمل سوى 13 يوما فقط هذا الشهر.

وكانت تونس، التي تدعم أسعار الوقود المحلية وبعض المواد الغذائية، تسعى بالفعل للحصول على حزمة إنقاذ خارجية قبل أن تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى قفزات في الأسعار العالمية لبعض السلع.

وتواجه تونس أزمة سياسية واقتصادية إذ يركز الرئيس قيس سعيد على إعادة صياغة الدستور بعد أن جمد عمل البرلمان.

ويقول المحلل الاقتصادي رضا شكاندالي "الصراع في أوكرانيا له ثلاث تداعيات، تداعيات مالية على مستوى ميزانية الدولة وذلك بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والحبوب ولذلك كلفة الدعم ارتفعت تباعا، هناك تداعيات مالية على العجز التجاري لأن كلفة توريد مادتي النفط والحبوب ارتفعت وهذا سيؤدي إلى تراجع في قيمة الدينار التونسي وتداعيات تضخمية".

ويقول عامر عرفاوي، صاحب مخبز، "عندما لا نجد طحينا، أوقف أنا العمل بذلك، كل شخص يشتغل معي، والشخص الذي يبيع لي الزبد أيضا، الشخص الذي يبيع لي الخميرة، كل شخص يشتغل من وراء صناعة الخبز يقف عن العمل. عندما تقول لي ليس هناك طحين بسبب أوكرانيا وروسيا هذه ليست مشكلتي كمواطن. فعندما قدمت نفسك لمنصب سياسي وتمسك مقاليد الدولة يجب عليك تحمل مسؤوليتك في الجيد والسيئ، عندما تقول لي حرب أوكرانيا ما الذي أستطيع فعله؟ أيجب علي أن أذهب لأحرر أوكرانيا لتأتيني بالطحين؟".

ويقول سعيد نجار، صاحب محل لبيع المواد‭‭ ‬‬الغذائية، "الأسعار في ارتفاع مستمر خاصة الزيوت النباتية، البيض، أسعارها غير مستقرة، دائما في صعود وهناك مشاكل كثيرة في التزود".

ويقول حسن الهيشري، مواطن تونسي، "هذا النقص في المواد الأساسية والمواد المدعمة موجود من قبل وذلك نظرا للتهريب والاحتكار والكثير من الأشياء، لكن الآن مع هذه الحرب، مع إقبالنا على شهر رمضان، هناك فقر مدقع في تونس، في هذه الفترة نحن نعيش أزمة حقيقة".

ويتحدث كمال ضياف، صاحب سيارة أجرة، عن عجزه عن توفير احتياجاته قائلا "لم نعد قادرين على تشغيل شخص لمساعدتنا على قيادة سيارة الأجرة وذلك لأن البنزين غالي، إذن إذا استطعت دفع مصاريفي الشخصية فذلك كافي فإذا أردت أن أشغل سائقا آخر هذا مكلف كثيرا لن تستطيع المقاومة، المبلغ الذي ستربحه ستأخذه لتشتري به البنزين".

المصدر:يونيوز

تابعنا

الحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على التونسيين وفقدان لبعض السلع من المحال التجارية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا