كلام اللواء باقري، وأهمية العراق القوي والآمن لايران

فريد عبدالله
كلام اللواء باقري، وأهمية العراق القوي والآمن لايران

في تصريحات تكشف مدى الأهمية التي توليها ايران لعلاقاتها مع العراق قال رئيس هيئة الاركان العامة الايرانية "اللواء محمد باقري" اليوم الاثنين ان القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية، مستعدة لمشاركة طاقاتها وقدراتها الهائلة مع القوات المسلحة العراقية، بشتى المجالات ومنها مكافحة الارهاب والصناعات الدفاعية وبما يسهم في تسريع وتائر الارتقاء بالامن والاستقرار في هذا البلد."
كلام اللواء باقري، وأهمية العراق القوي والآمن لايران

وخلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين اللواء باقري ووزير الدفاع العراقي الجديد "ثابت محمد العباسي" صرح اللواء باقري : ان مستوى العلاقات الدفاعية الحالي بين ايران والعراق، لا يرقى الى حد توقعاتنا؛ مؤكدا على تطوير التعاون بين قوات المسلحة الايرانية والعراقية الى اعلى المستويات، وبما يشير الى مسؤولية القادة العسكريين في كلا البلدين لتحقيق ذلك.

وفي الحقيقة تتبادر الى الاذهان اسئلة حول أسباب الحرص الايراني على النهوض بالتعاون الدفاعي مع العراق ومشاركته التطور والتقدم الدفاعي الذي بلغته ايران، وذلك في وقت تحتفظ معظم دول العالم بتقدمها وتطورها العسكري لنفسها للاحتفاظ باليد العليا.

ومن المعلوم ان التقدم الايراني في هذا المجال بات يعلم به الجميع، وهو بلغ حدا تسعى فيه حتى بعض القوى العظمى في العالم الى التعاون مع ايران عسكريا وتسليحيا ، وان تزويد ايران للآخرين بنوع واحد من اسلحتها كفيل لترجيح الكفة في الحروب.

ان رغبة وسعي ايران لمشاركة تطورها الدفاعي مع العراق يكشف عن أهمية العراق وقوته واستنهاضه وأمنه وتطوره بالنسبة للايرانيين، فالعراق الذي فتّت الاميركيون جيشه بعد الغزو ومنعوا قيامه من جديد بات بيئة خصبة لترعرع الارهاب والجماعات الارهابية المدعومة من اميركا والغرب والرجعية العربية والصهاينة، وانطلق منه هذا الارهاب الاسود نحو سوريا وباقي انحاء المنطقة.

ان العراق الذي يريدونه ضعيفا وتتآكله التجاذبات، بات مرتعا لجهاز الموساد الصهيوني الذي تتحدث الانباء بان ضباطه يترددون علنا وفي بعض الاوقات بزي عسكري في شوارع المنطقة الخضراء في بغداد وفي اربيل والسليمانية في اقليم كردستان، ومن هناك يحيكون المؤامرات المشؤومة ضد الأمتين الاسلامية والعربية.

ويحول تطور القوات المسلحة والامنية العراقية وتجهيزها بالمعدات والاسلحة الحديثة، دون ان يفعل المتآمرون على العراق ما يحلو لهم في هذا البلد ، ومن المؤكد بأن العراق الضعيف والمهزوز أمنيا يعود بالضرر البالغ على ايران وبقية جيرانه، ولذلك رأينا كيف هب الايرانيون لنجدة العراق وانقاذه من براثن الارهاب الداعشي الاسود وامتزج دماؤهم بدماء العراقيين دفاعا عن المقدسات وعن الشعب العراقي عربا واكراد وتركمان وغيرهم .

ولا يخفى بان ايران تعتبر العراق عمقها الاستراتيجي وتريد للعراق ان يعتبرها عمقه الاستراتيجي ايضا، لأن المؤشرات تشير بأن هناك مخطط قد دبّر بليل للعراق ، من قبل السعودية واميركا والصهاينة وبريطانيا لجعله في المرحلة المقبلة ساحة تصفية حسابات مع الدول والشعوب المقاومة والمناهضة للمشروع الصهيواميركي في المنطقة، والالتفاف عليهم من الخلف.

ان العراق القوي بحكومته وشعبه وقواه المسلحة كفيل بافشال المخطط التقسيمي المشؤوم المرسوم لشماله الآن، من قبل الصهاينة والاميركيين وتركيا وحلف الناتو، ولذلك نجد بأن ايران لا تتحدث عن تزويد العراق باسلحة وبيعها له او شيء من هذا القبيل، بل تريد مشاركة تطورها الدفاعي والعسكري مع العراق ووضع كل خبراتها في متناول الأشقاء العراقيين، ومن المؤمل ان يساهم مجيء الحكومة الجديدة في العراق في بلوغ هذه الغاية ليكون البلدان يدا بيد، عمادا يعتمد لشعوب منطقتنا، وصخرة تتكسر عليها المؤامرات. المصدر:فارس

تابعنا

كلام اللواء باقري، وأهمية العراق القوي والآمن لايران

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا