إحياء العلاقات بين طهران والرياض يصب في مصلحة العالم الإسلامي

كما يمكن القول بأنّ الآن يمكن أن تكون عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي بداية لفصل جديد من العلاقات الدبلوماسية في مختلف المجالات للأطراف والوسطاء ودول المنطقة.
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الايراني "جليل رحيمي جهان ابادي" :" إن إحياء العلاقات الإيرانية -السعودية يصب في مصلحة العالم الإسلامي والشرق الأوسط والبلدين ويمكن أن يسهم في تعزيز و تطوير عملية السلام والاستقرار في المنطقة." وفي إشارة الى أنّ 67٪ من طاقة العالم يتم توفيرها في منطقة الشرق الأوسط ، صرّح " جهان ابادي "بأن جميع القوى العظمى تسعى إلى النفوذ في هذه المنطقة، وحاول الأمريكيون زيادة نفوذهم ونفوذ الكيان الصهيوني في المنطقة من خلال إثارة الفتن، وبسبب ذلك حدثت تقلبات في العلاقات بين هذين البلدين الإسلاميين العظيمين. واستطرد "جهان ابادي " حديثه بأن تحسين العلاقات بين طهران والرياض سيزيل الجو المظلم والخاطىء عن سياسة إيرانوفوبيا ويمكن أن يوفر فرصة للاستثمار والنمو الاقتصادي والتنمية للبلدين من جهة ، وسيوفر مزيداً من الوقت لتعاون الأطراف فيما بينهما من جهة اخرى بدلاً من التعامل مع التوترات العسكرية. وتابع "رحيمي جهان أبادي" بالقول:" إن تحسين العلاقات بين الإيرانية - السعودية سيتعزز في ضوء الاستثمار المشترك والعلاقات الاقتصادية العميقة بين البلدين ، وإذا تم تحقيق هذا التواصل والترابط في منطقة الخليج الفارسي التي هي منطقة المصلحة المشتركة بين البلدين، فإنّ طهران والرياض ستحققان صداقة دائمة ولا يمكن للتوترات السياسية والدينية أن تؤثر على هذه العلاقات." واضاف "جهان ابادي " انه و بعد انسحاب أمريكا من أفغانستان والعراق وما يحدث في ميزان القوى العالمية والإقليمية ، أَوجد وضعاً جديدا في الشرق الاوسط والذي بدوره دفع السعودية وإيران نحو السياسة الآسيوية وتخفيف التوترات. وفي إشارة إلى دور الصين في الوساطة بين إيران والسعودية ، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الايراني:" إنّ الصين تسعى للعب دور رئيسي في العالم وآسيا لأن علاقة الصين بإيران والسعودية هي في صالح بكين و لا تريد أن يكون لديها سوى دولة واحدة من البلدين." وفي هذا السياق صرّح جهان ابادي أنه نّه ومع جهود الصينيين والسياسة التي تنتهجها إيران للموقف الآسيوي وتهدئة التوترات مع جيرانها في الحكومة الجديدة ، فقد تمّ استئناف العلاقات بين طهران والرياض من جديد وعلى ما يبدو إن هذا الاستئناف للعلاقات يمكن أن يكون مقدمة لإعادة العلاقات الإيرانية مع الأردن ومصر والإمارات والبحرين." واشار جهان ابادي" الى انه ومع تقوية وتعزيزالعلاقات بين إيران والسعودية فإنّ العلاقات الاقتصادية والعلاقات بين الشعبين وقضية الحج والسياحة بين إيران والدول العربية ستزدهر وسيكون لها نتائج و تداعيات إيجابية وبناءة على دول المنطقة. يُذكر بأن وزيري خارجية إيران والسعودية " حسين اميرعبد اللهيان" و "فيصل بن فرحان" قد التقيا ببعضهما البعض يوم الخميس 17 نيسان/ أبريل في العاصمة الصينية بكين وناقشا الملفات العالقة وكيفية تطوير العلاقت بين البلدين. ويعتبرهذا اللقاء الأول لوزيري خارجية البلدين منذ عام 2016 حيث مرت الدولتان بالعديد من التقلبات للوصول إلى هذه المرحلة من العلاقات. كما يمكن القول بأنّ الآن يمكن أن تكون عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي بداية لفصل جديد من العلاقات الدبلوماسية في مختلف المجالات للأطراف والوسطاء ودول المنطقة. وبحسب مصادر إخبارية سعودية ، فقد سافر وفد سعودي إلى طهران للتحقيق في إعادة فتح السفارة والقنصلية السعودية ، وبدوره فقد أعلن المدير العام لشؤون الخليج الفارسي في وزارة الخارجية الإيرانية عن مغادرة الوفد الايراني إلى المملكة العربية السعودية نهاية الأسبوع الجاري لإتخاذ الاجراءات اللازمة تمهيداً لافتتاح القنصلية الإيرانية في جدة والسفارة الإيرانية في الرياض.

تابعنا

إحياء العلاقات بين طهران والرياض يصب في مصلحة العالم الإسلامي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا