الجامعات تصنع الحضارات .. مبادرة إیران لبناء مستقبل جديد

واليوم رغم التقدم العلمي والتقني الحاصل، الا ان الجامعات لاتزال بعيدة عن مستوى تطلعات قائد الثورة والشعب فيما يتعلق باسهام هذه المراكز التعليمية في التحرك نحو إنشاء حضارة إسلامية جديدة.
إن انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 م بقيادة الإمام الخميني (رض) واستمرار مسيرتها على مدى اكثر من أربعين عاماً، بث روح الامل في قلوب المستضعفین والمناضلين من اجل الحرية في انحاء البسيطة. ولايخفى ان الجامعات لعبت دوراً خاصاً في انتصار الثورة الإسلامية، وقيام النظام الإسلامي واستمراره، وخلال فترة الدفاع المقدس، والتنمية العمرانية، والجهاد العلمي والتكنولوجي. وكان لتقدم العلوم والتكنولوجيا المتمركز في جامعات البلاد، تأثير كبير على تعاظم قدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية في الصعيدين الوطني والدولي؛ وقد احدثت هذه المسيرة المتنامية في ايران الثورة، تغييرا داخل معادلات القوة على مستوى العالم، وما زال هذا التوجه مستمرا، وهذه القضية شكلت نقطة الموجهة الأساسية بين نظام الهيمنة وإيران الإسلامية الفتية. واليوم رغم التقدم العلمي والتقني الحاصل، الا ان الجامعات لاتزال بعيدة عن مستوى تطلعات قائد الثورة والشعب فيما يتعلق باسهام هذه المراكز التعليمية في التحرك نحو إنشاء حضارة إسلامية جديدة. وفي السیاق نفسه اكد قائد الثورة الإسلامية سماحة "آية الله السيد علي الخامنئي" عند استقباله رؤساء الجامعات ومراكز ومؤسسات التعليم العالي، وواحات العلوم والتقنية والمراكز البحثية في البلاد خلال شهر نوفمبر عام 2015، ضرورة التخطيط من قبل الجامعات والمراكز العلمية لتفعيل واستخدام التراث الزاخر والخبرات العلمية الكامنة بهدف أداء الدور المنشود في بناء "الحضارة الاسلامية الحديثة". وقال سماحته : ان تقييم الحاجة العلمية للحاضر والمستقبل، والحيلولة دون تباطؤ سرعة التطور العلمي، والتنفيذ الدقيق للخارطة العلمية الشاملة، والاهتمام بالجودة في مجال التعليم العالي، والمتابعة الجدية للعلاقة بين قطاعي الجامعة والصناعة، وأداء الجامعات دورها في الاقتصاد المقاوم، وتوسيع مناخ الثقافة الايمانية والاسلامية، وتعميق البصيرة الدينية والسياسية، وافساح المجال امام الطلبة الجامعيين والاساتذة القيميين والثوريين والمتدينين، كل ذلك يعد من اولويات الجامعات في سياق تنفيذ دورها لبلورة الحضارة الاسلامية الحديثة. وتجدر الاشارة هنا، الى كلام مؤسس الجمهوریة الاسلامیة الامام الخمینی (رض)، من ان الجامعة هي مصدر لتحقيق التقدم والازدهار، وبما يشمل الجامعات العلمية القديمة أو الحديثة؛ فإن رخاء الأمة أو بؤسها يعتمد على اداء هذه المراكز المعرفية. واليوم أصبح دور الجامعة ورسالتها، حاسما لتقرير مستقبل البلاد، کما صرح بذلك الامام الخامنئي في 16 مايو 2007 : ينبغي للجامعات اليوم أن تشعر بأن البلد يمر في مرحلة تحول، وبامکانها ان تتحرك صوب اتجاهين مختلفين ومتعارضين، لكن أنتم الأكاديميون بمثابة "موطر القطارات" الذي يفصل بين مساري السكك الحديدية، ويقرر اتجاه حركة القطارات.

تابعنا

الجامعات تصنع الحضارات .. مبادرة إیران لبناء مستقبل جديد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا