اعفاء رئيس هيئة الامر بالمعروف وتعيين بديل اكثر انفتاحا مكانه

وفي هذا السياق، قال باحث اكاديمي رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "وتيرة الاصلاح التي يقودها" الملك "لا تنسجم ومسيرة هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدليل القطعي ان الاعفاء ياتي بعد سنتين فقط من تولى الحمين الرئاسة".
شبکة تابناک الأخبارية: اعفى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الجمعة رئيس هيئة "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" الشيخ عبد العزيز بن حمين الحمين من منصبه وعين بديلا منه عبد اللطيف آل الشيخ المعروف بمواقفه الاكثر انفتاحا من سلفه.

وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الملك اعفى الحمين وقرر تعيين آل الشيخ في هذا المنصب من دون ذكر الاسباب.

وكان الملك عين الحمين عام 2009 رئيسا للهيئة بهدف اصلاحها.

وقام الحمين باستشارة حقوقيين وسعى الى تدريب عناصر الهيئة بشكل افضل للحد من لتجاوزات، لكن يبدو ان هذا لم يكن كافيا لتسير وتيرة الاصلاح بالسرعة المطلوبة.

وفي هذا السياق، قال باحث اكاديمي رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "وتيرة الاصلاح التي يقودها" الملك "لا تنسجم ومسيرة هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدليل القطعي ان الاعفاء ياتي بعد سنتين فقط من تولى الحمين الرئاسة".

ولقي تعيين الرئيس الجديد ترحيبا في الوسط الاعلامي حيث اكد معظمهم انه "مؤشر على مزيد من الانفتاح" في المملكة التي تتبع نهجا محافظا جدا على الصعيد الاجتماعي.

لكن هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تحظي بتاييد عدد من كبار الامراء. وتتولى الهيئة السهر على تطبيق الشريعية الاسلامية وتسيير دوريات لاغلاق المحلات خلال اوقات الصلاة ولرصد الخلوات غير الشرعية بين رجال ونساء.

ويسلط دعاة الاصلاح في المملكة منذ مدة الضوء على هذه الهيئة ويتم اتهامها احيانا بانتهاك الحقوق الفردية، الا انها ما تزال تتمتع بدعم المؤسسة الدينية وبدعم شريحة واسعة من الرأي العام.

ويرى سعوديون عاديون ان سطوة المطاوعة اي اعضاء الهيئة، على حياتهم الاجتماعية تبدو خانقة في بعض الاحيان.

ويتأكد المطاوعة من عدم اقدام المراة على قيادة السيارة واحترام ارتداء العباءة السوداء وتغطية الرأس، وحتى الوجه احيانا.

وتمنع الهيئة ايضا تنظيم حفلات موسيقية عامة ويعمد عناصرها في بعض الاوقات الى الكشف على هواتف الشباب الجوالة بحثا عن رسائل او صور يعتبرونها مخالفة للشريعة.

وكانت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان اكدت العام 2009 ان الهيئة "تتمتع بسلطات موسعة في مجال الاعتقال والتفتيش والتحقيق" مشيرة الى "مخاوف من انتهاك هذه الصلاحيات للحقوق الشخصية".

الا ان سعوديين كثر يثقون بالهيئة ويعتبرون انها اكثر مصداقية من الشرطة العادية في ما يتعلق بمكافحة الاتجار بالخمور والدعارة والسحر والشعوذة.

وتحظى الشرطة الدينية التي يبلغ عدد عناصرها اربعة الاف بنفوذ كبير، وينشط عناصرها خصوصا في المدن.

ومع ذلك، فان تاريخ الهيئة ليس خاليا من الاخطاء مع العلم ان القيمين عليها لا يحبذون تسميتهم بعناصر "الشرطة الدينية" ويفضلون تسمية "الحسبة".

ففي العام 2002، منع عناصر الهيئة رجال الانقاذ من دخول مدرسة للبنات اثر اندلاع حريق، فكانت النتيجة مقتل 14 شخصا.

وللرئيس الجديد للهيئة مواقف معرفة في مسالة الاختلاط التي يبيحها وفق "ضوابط شرعية محددة" وكانت له مداخلة نالت شهرة في ايار/مايو 2010 حين وقف الى جانب رجل الدين احمد الغامدي الذي طرد من الهيئة اثر اعلانه ان "الاختلاط مباح".

وكان الغامدي، رئيس الهيئة السابق في مكة، اثار جدلا واسعا في المملكة عندما اعلن انه ليس في الاسلام ما يشير بشكل قوي الى حظر الاختلاط بين الرجال والنساء وانه يجوز ان تبقى المحلات التجارية مفتوحة خلال اوقات الصلاة.

وقال آل الشيخ في هذا الصدد ان "الاختلاط المباح وفق الضوابط موجود في صدر الاسلام ولم تات الشريعة الاسلامية بمنعه على الاطلاق". لكنه شدد على "عدم الخلط بين الخلوة والاختلاط" لان الاولى "محرمة شرعا".

كما اكد ضرورة "الا يكون الاختلاط متعمدا ومقصودا لذاته، انما تفرضه الحاجة والضرورة".

وقد شغل الرئيس الجديد منصب مساعد امين ثاني عام هيئة كبار العلماء في المملكة سابقا والمستشار الخاص السابق لامير الرياض.

كما اشاد بما كانت عليه الرياض قبل اربعين عاما "عندما كانت تزخر بالكثير من الباعة رجالا ونساء، مثل سوق المقيبرة (...) وسوق حلة القصمان شرقا وسوق منفوحة جنوبا وكان الناس لا يرون من ينكر عليهم او يعكر صفوهم".

واضاف ان "العلماء الكبار (...) كانوا يعلمون بهذه الأسواق ولم نسمع عنهم انهم اعترضوا عليها او انكروا على من فيها من الباعة وكانوا يحظون بالاحترام الوافر والتقدير عند ولاة الامر وعند الناس".

ونال آل الشيخ بكالوريوس كلية الشريعة في الرياض وماجستير من المعهد العالي للقضاء تخصص فقه مقارن والدكتوراه من جامعة الامام محمد بن سعود.

تابعنا

اعفاء رئيس هيئة الامر بالمعروف وتعيين بديل اكثر انفتاحا مكانه

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا