أكثر من 10 آلاف فلسطيني في غزة مفقودون تحت الأنقاض

وجدّد المرصد الأورومتوسطي مطالبته بضرورة وجود تحرك سريع لانتشال الجثامين في مناطق قطاع غزة كافة، محذّراً من أن استمرار بقائها بالشكل الحالي ينذر بنشر المزيد من الأوبئة وستكون له تداعيات خطيرة جداً على الصحة العامة والبيئة، وهي أمور بدأت تظهر منذ عدة أشهر مع تسجيل متكرر لإصابات ووفيات بالأمراض المعدية.
أكثر من 10 آلاف فلسطيني في غزة مفقودون تحت الأنقاض

قدّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان وجود أكثر من عشرة آلاف فلسطيني في عداد المفقودين تحت الأنقاض في قطاع غزة ولا سبيل للعثور عليهم بفعل تعذر انتشالهم، في وقت يغيب فيه أي تحرك إنساني دولي للمساعدة.

أنه قال، في بيان، إن عائلات ضحايا الهجمات العسكرية المميتة والمدمرة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي وتقترب من شهرها العاشر يواجهون تحديات هائلة في انتشال الجثث، وعدم توفر المعدات والآلات الثقيلة لطواقم الدفاع المدني، والمنع الإسرائيلي لإدخال أي معدات من خارج قطاع غزة.

ووثق الأورومتوسطي، ومقره في جنيف، أنماطاً متكررة للنهج الإسرائيلي القائم على منع وعرقلة انتشال الضحايا والمفقودين الفلسطينيين من تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، بما يشمل تكرار استهداف طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ والعوائل التي تحاول انتشال جثث الضحايا، ومنع إدخال الوقود اللازم لعمل ما تبقى من مركبات وآليات ثقيلة، ومنع إدخال المعدات.

ووفقاً للمرصد نفسه، فإن غالبية جثامين الضحايا المنتشلة إثر العدوان الإسرائيلي، كانت إما في الشوارع أو في بنايات بسيطة من طابق واحد أو طابقين، في حين تبقى هناك صعوبات جسيمة في انتشال جثامين الشهداء من أسفل المباني متعددة الطوابق، في ظل اعتماد فرق الدفاع المدني والإنقاذ على معدات متهالكة وأجهزة بدائية في عملية البحث عن الجثامين تحت عشرات آلاف الأطنان من الأنقاض، مما يعرقل فعالية العمل واستمراريته.

وشدّد المرصد الحقوقي على الحاجة الملحة إلى إدخال معدات خاصة وكميات كافية من الوقود لبدء إزالة الأنقاض والبحث عن الجثامين والوصول إليها وانتشالها وفق إجراءات خاصة للتعرف إلى أصحابها ودفنهم في مقابر مخصصة، وبالتالي وقف الانتهاك الحاصل لكرامة الضحايا، وتفعيل حقهم وحق ذويهم في دفنهم باحترام وبشكل لائق.

واعتبر النهج الإسرائيلي في منع وعرقلة انتشال الضحايا يمثل سبباً رئيساً في انتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة في قطاع غزة، في وقت تحلّلت الغالبية العظمى للجثث بالفعل لتضيف المزيد من المخاطر على الصحة العامة للمدنيين، والمتدهورة أصلاً جراء قطع إسرائيل إمدادات الوقود الضرورية لمعالجة مياه الصرف الصحي والنفايات، وحالة مصادر المياه الملوثة، ما يعرّض صحة ورفاهية أكثر من مليوني ساكن للخطر. ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ منع وعرقلة انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض يخالفان القانون الدولي الإنساني، ويتعارضان مع قرارات محكمة العدل الدولية بشأن ضرورة وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة كونه يتضمن إخفاء متعمداً للأدلة. بالإضافة إلى أن بقاء آلاف الضحايا في عداد المفقودين يشكل جريمة إضافية بحق عائلاتهم التي تعاني من العذاب النفسي الشديد.

وجدّد المرصد الأورومتوسطي مطالبته بضرورة وجود تحرك سريع لانتشال الجثامين في مناطق قطاع غزة كافة، محذّراً من أن استمرار بقائها بالشكل الحالي ينذر بنشر المزيد من الأوبئة وستكون له تداعيات خطيرة جداً على الصحة العامة والبيئة، وهي أمور بدأت تظهر منذ عدة أشهر مع تسجيل متكرر لإصابات ووفيات بالأمراض المعدية.

تابعنا

أكثر من 10 آلاف فلسطيني في غزة مفقودون تحت الأنقاض

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا