أمريكا الخاسر الأكبر من التحريض الإعلامي من "من وتو" إلى "الحرة"

شبكة "الحرة" العراقية التي تأسست بدعم من الحكومة الأميركية بهدف إعادة الصورة المشوهة لهذا البلد بعد غزو العراق، فشلت في مهمتها وحاليا على وشك الإغلاق.
أمريكا الخاسر الأكبر من التحريض الإعلامي من "من وتو" إلى "الحرة"

نقلت رويترز أن شبكة الحرة العراقية الناطقة بالعربية، والتي تأسست بدعم وتمويل من الحكومة الأمريكية بهدف استعادة وجه البلاد المشوه بعد غزو العراق عام 2003، بعد انخفاض كبير في عدد الجمهور وتحديداً الفشل في جذب واستقطاب الجماهير، وتعديل 160 موظفاً في هذه الشبكة حاليا تبدو على وشك الإغلاق.

وقال جفري غيدمين، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشبكة The Middle East Broadcasting Networks(MBN)، الشركة الأم لشبكة تلفزيون الحرة، في تصريح لموظفي الشبكة: "اليوم يوم حزين". قمنا بتوديع 160 من زملائنا وخفضنا القوى العاملة لدينا إلى 21%. وهذا التخفيض إلزامي. لقد أجبرتنا تخفيضات الميزانية التي أقرها الكونغرس على خفض تكاليف الشركة بنحو 20 مليون دولار.

وتتكون شبكة MBN من قناتين فضائيتين "الحرة" و"الحرة عراق"، بالإضافة إلى محطتين إذاعيتين والعديد من المواقع الإخبارية.

وتأسست قناة الحرة، التي يقع مقرها الرئيسي في فيرجينيا، في فبراير 2004 كجزء من الجهود الأمريكية غير المثمرة للتواصل مع الجماهير في الشرق الأوسط، ووسط تصاعد المشاعر المعادية لأمريكا بعد غزو البلاد للعراق في عام 2003؛ وقد فشلت بعد نحو 20 عاماً بـتاييد الكونغرس لعدم كفاءة واشنطن .

وفي موقع الشركة الأم لهذه الشبكة، يوصف الغرض من إنشائها كالتالي: "تقديم صورة صحيحة عن أمريكا والأمريكيين والسياسات الأمريكية والعمل في مجال الصحافة المستقلة"!

كما أشارت الشركة في هذا البيان إلى اندماج "الحرة" و"الحرة عراق" وادعت أن هذا الإجراء تم من أجل تقديم أفضل محتوى للشبكتين و"العراق لا يزال أولوية" وسيكون جزءًا حيويًا من المنطقة المغطاة للنظام البيئي لـ MBN"!

ووفقاً لـ MBN، فإن سبب قرار هذه الشركة بتقليص عدد الموظفين هو الابتعاد عن "الأعمال التجارية الفعلية" (التي تشير إلى الشركات التي تتم إدارتها فعلياً ولها وجود خارجي)، والاقتراب من التقنيات الجديدة في مجال الأخبار منها الذكاء الاصطناعي.

ومن الواضح أن إغلاق هذه الشبكة، كغيرها من الشبكات التي توفرها واشنطن بميزانيات كبيرة بغرض التأثير وتوجيه الرأي العام في منطقة معينة، قد حدث بسبب فشل واشنطن في تحقيق أهدافها. وأطلقت الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين قنوات مختلفة باللغة الفارسية، من بينها «من وتو»، بميزانية كبيرة . شبكة لاقت نفس مصير "الحرة" بعد فشل مشروع اعمال الشغب في ايران وهدر تكاليف التخريب الباهظة، وتم إغلاق مصراعها رسميا منذ وقت ليس ببعيد. كما يمكن النظر إلى إغلاق شبكة الحرة على أنه فشل مشين آخر للأميركي العالق في جبهة كبيرة ورهيبة تسمى أوكرانيا هذه الأيام.

تابعنا

أمريكا الخاسر الأكبر من التحريض الإعلامي من "من وتو" إلى "الحرة"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا