
"الحقيقة"، وبعد العودة إلى الصورة التی وزعت، نستطيع أن نؤكد أن من يظهرون في الصورة مع المجرم عبد الرزاق طلاس هم فعلاً بعض التقنيين الإيرانيين المختطفين. ويلاحظ أن اثنين منهم لا يزالان يرتديان الملابس نفسها التي كانا يرتديانها عند اختطافهما. إلا أن الصورة تطرح سؤالا كبيرا، فهي لا تظهر سوى أربعة من المختطفين، فأين الثلاثة الآخرون؟ هل أقدم المجرمون على قتلهم!؟


تبقى إشارة أخيرة حول التعليق الذي وضعته صفحة" تنسيقية مصياف" على الصورة، وهو تعليق يمجد ويشيد بعملية الاختطاف التي تسميها " إلقاء القبض"! وهذا ما يؤكد أن التنسيقيات في قسم كبير منها مجرد واجهات لترويج الجريمة المنظمة. وستكون المصيبة أعظم إذا ما تأكد أن هذه الصفحة تقف وراءها سيدة واحدة تدعى ندى الخش ، العضو في حزب الاتحاد الاشتراكي الناضري الذي يقوده حسن عبد العظيم!؟ والسؤال الآن : منذ متى كان آل الخش ، الذين نعرفهم أبا عن جد، يمجدون قطع الطرق واختطاف الرهائن و / أو قتلهم؟
وفي وقت لاحق بث فلماً للمهندسين الإيرانيين على قناة الجزيرة الإخبارية وقناة العربية وقناة بي بي سي وغيرها في حين تم عرض بطاقة الخدمة العسكرية بعنوان بطاقة ضباط الحرس الثوري الايراني.
وتنفى جملة وتفصيلا الاتهامات التي أوردها الخاطفون للمهندسين الإيرانيين السبعة العاملين في محطة جندر الكهربائية في حمص والتي زعموا فيها ارتباط المهندسين بالقوات العسكرية الإيرانية، وتوصف بالمزاعم الكاذبة.


ونشير إلى أن الحجة التي أوردها الناطق باسم الخاطفين لدى عرضه صور جوازات سفر المخطوفين وإظهار توقيع معاون قوات الشرطة في إيران كدليل على أن المخطوفين هم عسكريون حجة تثير الضحك، و"إذا اعتمدنا هذه الحجة فإن سبعين مليون مواطن إيراني يحملون جوازات سفر وحسب القوانين سارية المفعول يجب أن تختم جوازاتهم باسم معاون قوات الشرطة فهل يمكن القول إنهم جميعا عسكريون".
ونلفت إلى قانون إلغاء سمات الدخول بين سورية وإيران، مشيرا الى أن دخول رعايا البلدين إلى كل منهما لا يحتاج إلى تأشيرات وفي هذا الإطار فإن المهندسين الإيرانيين لم يكونوا بحاجة إلى تأشيرات دخول إلى سورية.

الخاطفین یریدون من وراء عملیة الخطف تحقیق هدفین، الأول: استخدام أسلوب الرعب والوحشیة للضغط على إیران لتغییر موقفها إزاء الأحداث التي تجري في سوریا، والثاني هو: التأثیر في النشاطات الاقتصادیة والصناعیة والاستثماریة للجمهوریة الإسلامیة في سوریة.
التقنيون الإيرانيون المختطفون ينتمون الی"شركة مشاريع الطاقة" الإيرانية (MAPNA) التي قامت بتنفيذ عشرات المشاريع الصناعية الكبيرة في إيران والعراق والعمان وسوريا ويعملون ضمن مشروع محطة تشرين الکهربائية منذ عام 2009. فیما يلي أسماؤهم:
سجاد امیریان (مهندس کهربائي)، احد سهرابی کرت آباد (تقني کهربائي)، حسن حسنی (موظف في التركيبات الكهربائية)، مجید قنبری بیدرومی (أمين قسم اختبار الأجهزة الكهربائية)، کیومرث قبادی (موظف في التركيبات الكهربائية)، بجمان بویری (مهندس کهربائي) و عبدالخالق صحنه (خبير کهربائي).






التعليقات