في وصيته الرشيدة إلى شيعته يحدد الإمام العسكري (ع) المنهج الذي ينبغي عليهم ان يتبعوه في تلك الظروف الصعبة .
يقول الإمام :
" أوصيكم بتقوى اللـه ، والورع في دينكم ، والإجتهاد لله وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد (ص) صلّوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم فان الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعي فيسرّني ذلك . اتقوا اللـه وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ، جرّوا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل قبيح ، فانه ما قيل من حسن فنحن أهله ، وما قيل من سوء فما نحن كذلك . لنا حق في كتـاب اللـه ، وقـرابة من رسول اللـه ، وتطهير من اللـه لا يدعيه أحد غيرنا إلاّ كذّاب . اكثروا ذكر اللـه وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (ص) فان الصلاة على رسول اللـه عشر حسنات . احفظوا ما وصيّتكم به ، واستودعكم اللـه ، وأقرأ عليكم السلام ".
حكم للحيــاة :
خير الدروس تلك التي يستفيد منها الإنسان في حياته وقد أفاض أئمة الهدى المزيد من التعاليم الحياتية لو استوعبناها ، لكنا أسعد الناس في الدنيا وأقربهم إلى رضوان اللـه في الآخرة . وفيما يلي نتأمل بعض كلمات الإمام العسكري (ع) في هذا الحقل الهام :
" ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فان لكل يوم رزقاً جديداً . واعلم ان الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح اللـه لك باباً يسهل الدخول فيه فما أقرب الصنيع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغِير نوع من أدب اللـه ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجــل على ثمرة لم تدرك ، وانما تنالها في أوانها ، واعلم ان المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط ، واعلم ان للسخاء مقداراً ، فان زاد عليه فهو سرف ، وان للحزم مقداراً فان زاد عليه فهو تهور ، واحذر كل ذكي ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا خربت ".
" خير اخوانك من نسي ذنبك وذكر احسانك إليه " .
" أضعف الأعداء كيداً من أظهر عداوته " .
" حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن " .
" اولى الناس بالمحبة منهم من أمّلوه " .
" من آنس باللـه استوحش الناس ، وعلامة الانس باللـه الوحشة من الناس " .
" جعلت الخبائث في بيت والكذب مفاتيحها " .
" إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودّعوها " .
" اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره " .
" الجهل خصم ، والحلم حكم ، ولم يعرف راحة القلوب من لم يجرّعه الحلم غصص الصبر والغيظ " .
" من ركب ظهر الباطل نزل به دار الندامة " .
" المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره ، ولا تدفع بالامساك عنها " .
" نائل الكريم يحببّك إليه ويقربك منه ، ونائل اللئيم يباعدك منه ويبغضك إليه " .
" مـن كان الورع سجيته ، والكرم طبيعته ، والحلم خلّته كثر صديقه ، والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه " .
" السَّهر ألذّ للمنام والجوع أزيد في طيب الطعام " . ( رغّب به (ع) على صوم النهار وقيام الليل) " (7).
" المؤمن بركة على المؤمن وحجة على الكافر " .
" قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه " .
" لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض " .
" من تعدّى في طهوره كان كناقضه " .
" ما ترك الحقَ عزيزٌ إلاّ ذلّ ولا أخذ به ذليل إلاّ عزّ " .
" صديق الجاهل تعب " .
" خصلتان ليس فوقهما شيء : الايمان باللـه ونفع الاخوان " .
" جرأة الولد على والده في صغره تدعو إلى العقوق في كبره " .
" ليس من الأدب اظهار الفرح عند المحزون " .
" خير من الحياة ما إذا فقدته بغضت الحياة ، وشر من الموت ما إذا نزل بك أحببت الموت " .
" رياضة الجاهل وردّ المعتاد عن عادته كالمعجز " .
" التواضع نعمة لا يحسد عليها " .
" لا تكرم الرجل بما يشقّ عليه " .
" من وعظ أخاه سرّاً فقد زانه . ومن وعظه علانية فقد شانه " .
" ما من بلية إلاّ ولله فيها نعمة تحيط بها " .
" ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذلّه "

التعليقات