قائد الثورة: الوقوف في وجه الهمجية الصهيونية وسفك الدماء من واجب الجمهورية الإسلامية

أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، أن المشكلة الأساسية التي يواجهها المتغطرسون الغربيون مع الجمهورية الإسلامية، تكمن في رفضها لحضارتهم الزائفة والفاسدة.
قائد الثورة: الوقوف في وجه الهمجية الصهيونية وسفك الدماء من واجب الجمهورية الإسلامية

نُشرت عصر اليوم الكلمة التي ألقاها سماحة القائد خلال لقائه أعضاء اللجنة المنظمة للمؤتمر الوطني لشهداء الإغاثة، والذي عُقد يوم الاثنين 12 مايو 2025.

وخلال اللقاء، وصف سماحته المساعدين الإغاثيين بأنهم تجسيد للصفات الإنسانية والروح المعطاءة، مؤكداً على ضرورة ترسيخ ثقافة الإيثار وحبّ الإنسان لدى الشعب الإيراني. وقال: إن النقيض لهذه الروح النبيلة يتجلى في جرائم الكيان الصهيوني ووحشيته في غزة، والدعم الغربي السافر له، مشدداً على أن التصدي لهذه الهمجية والجبهة الباطلة مسؤولية جماعية.

وأشار الإمام الخامنئي إلى المبادرات التي قدمها منظمو المؤتمر، كإنتاج الكتب والأفلام والألعاب الإلكترونية عن شهداء الإغاثة، قائلاً: "إنتاج هذه الأعمال الجيدة والملهمة غير كافٍ، بل يجب السعي لإيصالها إلى ما لا يقل عن عشرين مليون مشاهد أو متلقٍّ".

كما أثنى سماحته على دخول الشباب المتحمس والمبدع إلى مختلف مجالات الصناعة والسياسة والإعمار والأدب والفن، مؤكداً أن وجود هؤلاء الشباب الواعين والطموحين يجعل من المستحيل أمراً قابلاً للتحقق في البلاد.

وتابع الإمام الخامنئي: "كان المساعدون الإغاثيون، وهم تحت وابل الرصاص، لا يفكرون في أنفسهم بل في إنقاذ الآخرين، وقد بلغت روح الإيثار لديهم حداً دفعهم أحياناً لمساعدة جرحى العدو الأسرى، وهذا سلوك معاكس تماماً لعالم اليوم البعيد عن القيم الإنسانية".

وأكد سماحته أن ما قدمه الأطباء والممرضون في المستشفيات الميدانية قرب الجبهات خلال الحرب المفروضة، لا يمكن وصفه إلا بلغة الفن. وانتقد في هذا السياق التقصير في عرض هذه التضحيات العظيمة لأبناء الشعب الإيراني على العالم، مشيراً إلى أن بعض الدول التي تفتقر إلى التاريخ والأبطال تلجأ إلى صنع بطولات وهمية عبر آلة الدعاية، بينما نحن نمتلك أبطالاً حقيقيين ينبغي أن نُعرّف بهم ونحوّلهم إلى جزء من الثقافة العامة، حتى يتضح أن الإغاثة والعون مسؤولية إسلامية وإنسانية يجب أن تستمر جيلاً بعد جيل.

وشدد قائد الثورة على أن الوجه الآخر لروح الإيثار هو ما يمارسه الصهاينة من سلوك وحشي، كقصف سيارات الإسعاف والمستشفيات وقتل الجرحى والأطفال الأبرياء، قائلاً: "اليوم، يتولى إدارة العالم هؤلاء المتوحشون الذين يشبهون البشر شكلاً فقط، والجمهورية الإسلامية تعتبر من واجبها الوقوف في وجه هذه الهمجية وسفك الدماء".

وأضاف سماحته: "الاحتجاج على الجرائم ضد المدنيين واجب جماعي، وهذه الروح هي التي تدفع إلى التحرك وتشعل في القلوب شعلة الأمل. ولهذا السبب، يعادي الغرب الجمهورية الإسلامية؛ لأنهم يدركون أنه لو كففنا عن الاحتجاج على همجيتهم، لما كان لهم أي عداء معنا".

وختم الإمام الخامنئي بالتأكيد على أن جوهر الصراع مع المستكبرين الغربيين هو في رفض الجمهورية الإسلامية لحضارتهم الباطلة، قائلاً: "الباطل مصيره الزوال لا محالة، ولكن لتحقيق هذا الهدف، لا بد من العمل والثبات، والابتعاد عن التراخي والفرار ومجاملة الباطل، لأن ذلك يمنحه فرصة التمدد".

تابعنا

قائد الثورة: الوقوف في وجه الهمجية الصهيونية وسفك الدماء من واجب الجمهورية الإسلامية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا