عراقجي: المقاومة خيار استراتيجي، وهي السبيل الوحيد المتاح للأمم التي تفضل كرامتها فوق كل اعتبار

اعتبر وزير الخارجية الايراني السيد عباس عراقجي خلال كلمته في المؤتمر الدولي "الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني: الدبلوماسية والمقاومة" ان المقاومة خيار استراتيجي، والسبيل الوحيد المتاح للأمم التي تفضل كرامتها فوق كل اعتبار.
عراقجي: المقاومة خيار استراتيجي، وهي السبيل الوحيد المتاح للأمم التي تفضل كرامتها فوق كل اعتبار

قال سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية، خلال كلمته اليوم الاثنين في المؤتمر الدولي "الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني: الدبلوماسية والمقاومة": المقاومة خيار استراتيجي، والسبيل الوحيد المتاح للأمم التي تُعلي كرامتها فوق كل اعتبار. لطالما سعت دبلوماسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها دبلوماسية مقاومة، إلى إيصال رسالة السعي إلى العدالة، ومناهضة الاستبداد، والدفاع عن حقوق الشعوب المحرومة والمضطهدة، وهي جوهر خطاب المقاومة وأساسه، إلى المجتمع الدولي بلغة دقيقة ومنطقية ومقنعة، في إطار مبادئ القانون الدولي.

وأضاف عراقجي: "اليوم، في منعطف حاسم من تاريخ العالم، حيث تحول النظام الدولي القائم على القواعد إلى نظام دولي قائم على القوة، وسادت فكرة "السلام من خلال القوة" على "السلام من خلال الدبلوماسية"، وباختصار، عاد قانون الغاب ليحكم النظام الدولي مرة أخرى، فإن الطبيعة المناهضة للهيمنة والساعية إلى العدالة للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأكثر ثباتاً وتأثيراً من ذي قبل، لا تزال تقف في وجه المهيمنين القائمين على القوة وتحافظ على نداء العدالة حياً.

وتابع: جوهر حركة المقاومة، ومحورها الرئيسي، وركيزتها الأخلاقية، هو بلا شكّ مقاومة الاحتلال التاريخي والتوسعي والعنصري للكيان الصهيوني. هذه المقاومة هي ردّ مشروع وقانوني وإنساني على عقود من احتلال الأرض، وتشريد الشعب، والانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، وقتل الأطفال، وتدمير المنازل، وتطبيق سياسات الفصل العنصري الصارخة. لقد أثبت التاريخ المعاصر بوضوح أنّه لا توجد مبادرة أو خيار يُفضي إلى نتيجة دون وجود قوة ردع شعبية وميدانية.

وأكد وزير الخارجية: "اليوم، تجاوزت المقاومة الفلسطينية، ولا سيما بالاعتماد على قوتها الذاتية، كونها عملاً محلياً وفردياً، لتصبح فاعلاً حاسماً ومؤثراً ومغيّراً في المعادلات الأمنية والسياسية في المنطقة بأسرها، وقد قضت إلى الأبد على وهم حصانة الكيان الصهيوني.

وشدد: "ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمها المعنوي والسياسي والقانوني لخطاب المقاومة. خلافاً للعديد من التصورات التي تصور مستقبل المنطقة على أنه هيمنة لا جدال فيها للكيان الصهيوني، فإن حقائق المنطقة والعالم تُظهر أن المقاومة أصبحت حقيقة جيوسياسية لا يمكن إنكارها، وأحد اللاعبين الرئيسيين والمؤثرين في تشكيل النظام المستقبلي للشرق الأوسط؛ وهو نظام يجب أن يقوم على الإرادة الحرة لشعوب المنطقة، واحترام السيادة الوطنية للدول، والعدالة، والتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، وليس على فرض القوى الخارجية أو إكراهها أو تخطيطها.

وأضاف عراقجي: يكمن النجاح والفعالية في هذا المسار الصعب والمليء بالعقبات في مفهوم أساسي وحيوي: المقاومة والصمود. فبدون الصمود، لن يبلغ أي مثال سامٍ للعدالة غايته، ولن تدوم أي حركة ضد هيمنة القوى القمعية. ويمكن القول بثقة إن أهم قضية في السياسة الداخلية والخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم هي الحفاظ على هذا الصمود الشامل وتعزيزه وتعميقه.

وأردف قائلا: "لكن الأهم هو أن مفهوم المقاومة لا ينبغي ولا يمكن حصره في المفهوم العسكري فحسب؛ بل يجب النظر إلى مظاهره المختلفة والمتنوعة في مجالات مثل اقتصاد المقاومة، والدبلوماسية الفعالة والذكية، والاستدامة الثقافية والفنية، والتقدم العلمي والتكنولوجي، والقوة الناعمة والإعلامية، وغيرها، من خلال مناهج إبداعية ومتناسبة.

وصرح قائلا: "المقاومة الاقتصادية تعني تقليل التبعية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وتنويع الموارد، وتجاوز اقتصاد المنتج الواحد. أما المقاومة الثقافية فتعني حماية الهوية، ومواجهة العدوان الناعم، وإنتاج المعرفة والفكر الأصيل. كما أن المقاومة في مجال الدبلوماسية تعني عدم الانحراف عن المصالح والأهداف الوطنية، على الرغم من كل الضغوط والمشاكل، وأن تكون ذكياً في التفاعل، وأن تحاول كسر احتكار الاتصالات، وأن تقدم للعالم سرداً موثقاً ومقنعاً لمواقف المرء اليمينية.

وختم وزير الخارجية كلمته بقوله: "في هذا الدرب الطويل المجيد، درب الشهيد سليماني، درب العقلانية والتضحية والحكمة والمقاومة الفعّالة والذكية، هو نورنا وخارطة طريقنا. سنواصل مسيرتنا باتباع هذه الأمثلة، متوكلين على الله ومعتمدين على قوة الشعب".

تابعنا

عراقجي: المقاومة خيار استراتيجي، وهي السبيل الوحيد المتاح للأمم التي تفضل كرامتها فوق كل اعتبار

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا