تقرير؛

طهران تحذّر دول المنطقة: الحرب على إيران لن تمرّ من دون ثمن

حذّرت إيران دول المنطقة من تداعيات السماح باستخدام أراضيها وأجوائها وبنيتها التحتية في أي عمليات عسكرية ضدها، مؤكدة أن الانخراط في مغامرات عسكرية تستهدف طهران لن يضمن أمن هذه الدول، بل سيؤدي إلى توسيع دائرة انعدام الاستقرار.

موشک های ایران

 تصاعد التهديدات الأمريكية والصهيونية ضد إيران، من الحديث عن استخدام القنابل الثقيلة إلى الدعوات لإنهاء المواجهة معها، يعيد إلى الواجهة حسابات عسكرية وسياسية أثبتت التجارب السابقة أنها لا تضمن تحقيق أهداف واشنطن وتل أبيب.

وتأتي هذه التهديدات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً سياسية داخلية، فيما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التعامل مع تداعيات سياسات إدارته على الساحة الداخلية، وهو ما يجعل استعراض القوة واستثمار أجواء المواجهة من العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تحليل مواقف الطرفين.

الأمن الإقليمي مترابط

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، أن أمن دول المنطقة مترابط، قائلاً: «إما أن نبني الأمن معاً، أو نتحمل انعدام الأمن معاً».

ويعكس هذا الموقف، وفق الرؤية الإيرانية، حقيقة الترابط الجغرافي والاقتصادي بين دول الخليج الفارسي وغرب آسيا، إذ إن أي مواجهة واسعة قد تؤثر في الملاحة البحرية وأسواق الطاقة والاستثمارات والنقل والاستقرار الاقتصادي، ولن تقتصر تداعياتها على الدولة المستهدفة.

وشددت طهران على أن استضافة قواعد عسكرية أجنبية لا تعني بالضرورة المشاركة في كل عملية عسكرية، لكن استخدام أراضي أي دولة أو أجوائها أو بنيتها التحتية لتنفيذ هجمات ضد إيران يجعلها طرفاً في المعادلة الأمنية، ويحمّلها مسؤولية سياسية وأمنية عن قراراتها.

تحذيرات من دعم التصعيد العسكري

وفي السياق ذاته، حذّر محسن رضائي، في تصريحات سابقة، الدول العربية والإسلامية في المنطقة من الانخراط في مخططات الكيان الصهيوني الرامية إلى توسيع الخلافات والصراعات، مؤكداً أن إضعاف الأمن الإقليمي لن يخدم مصالح دول المنطقة على المدى البعيد.

كما حذّر رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف من تقديم الدعم المالي والبنية التحتية للشركات التي قال إنها تسهم في دعم الاعتداءات العسكرية، مشيراً إلى أن التعاون في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي قد يدخل أيضاً ضمن حسابات الأمن والمواجهة.

وترى طهران أن دعم العمليات العسكرية لا يقتصر على القواعد والتجهيزات القتالية، بل قد يشمل كذلك الإمكانات الاقتصادية والتكنولوجية والبنى التحتية، داعية دول المنطقة إلى تقييم التداعيات المباشرة وغير المباشرة لأي تعاون يمكن أن يسهم في شن هجمات ضدها.

إيران لن ترضخ للضغوط

وأكدت إيران أن التهديدات والضغوط العسكرية لن تدفعها إلى التخلي عن استقلالها وأمنها الوطني، مشيرة إلى أن حماية البلاد تظل أولوية في مواجهة ما تعتبره تهديدات أمريكية وصهيونية لوجودها وسيادتها.

وفي هذا الإطار، شدّد قائد الثورة الإسلامية، في رسالته إلى مجاهدي حزب الله في لبنان في 26 يوليو/تموز، على مواصلة الجهاد والمقاومة، قائلاً: «لم يبقَ أمامنا طريق سوى الجهاد والمقاومة، وإن الثبات في هذا الطريق سيمنح المجاهدين في سبيل الحق النصر الإلهي الموعود».

وتؤكد طهران أن تحذيراتها لدول المنطقة تهدف إلى منع تحويل أراضيها وإمكاناتها إلى أدوات لشن هجمات ضد إيران، مشددة على أن احتواء التصعيد يتطلب قرارات مسؤولة وتعاوناً إقليمياً يضمن الأمن الجماعي.

وتواجه دول المنطقة، بحسب هذا الطرح، خياراً بين المساهمة في خفض التوتر وبناء آليات للأمن المشترك، أو الانخراط في خطوات قد تعرّضها لتداعيات أزمة واسعة. فالاستقرار المستدام لا يتحقق باستخدام أراضي الدول المجاورة في عمليات عدائية، ولا تستطيع أي دولة إشعال نيران انعدام الأمن في محيطها والافتراض أنها لن تصل إلى أراضيها.

تابعنا

تقرير؛

طهران تحذّر دول المنطقة: الحرب على إيران لن تمرّ من دون ثمن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا