اعلان النتائج الرسمية لاستفتاء تركيا وسط ترحيب دولي

وقد أطاح الجيش التركي بأربع حكومات مدنية، منذ ستينيات القرن الـ 20 المنصرم وصولاً إلى بلوغ حزب العدالة والتنمية الحكم التركي في عام 2002، لكنه في كل مرّة كان يعود إلى ثكناته، بعد أن يترك حكومة على مواصفاته، ويتحكم في الأمور من وراء الكواليس.
شبكة تابناك الأخبارية: اعلنت اللجنة العليا للانتخابات الاثنين النتائج الرسمية للاستفتاء الذي شهدته تركيا أمس على أول تعديلات دستورية فيها منذ ثلاثين عاما، وسط ترحيب دولي بنسبة المشاركة.

ورحبت كل من الولايات المتحدة والمانيا بنتيجة الاستفتاء الدستوري، الذي بلغ عدد الناخبين المشاركين فيه نحو خمسين مليون ناخب.

واجرى الرئيس اوباما اتصالا هاتفيا باردوجان لتهنئته، وجاء في تصريح رسمي اصدره البيت الابيض ان الرئيس الامريكي "عبر عن اعجابه بحيوية الديمقراطية التركية التي عكستها كثافة المشاركة في الاستفتاء الذي اجري في البلاد يوم الاحد.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الالماني إن نتيجة التصويت تعتبر امرا مهما بالنسبة لطلب تركيا الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، واضاف ان "الحوار الذي دار في المجتمع التركي حول وضع موازين القوى في الدولة امر مرحب به جدا.

وفي بروكسل رحب الاتحاد الأوروبي بنتائج الاستفتاء وعدها خطوة في الاتجاه الصحيح.

وقال مفوض شئون توسيع الاتحاد ستيفان فولي في بيان أن نجاح الاستفتاء يظهر استمرار التزام المواطنين الأتراك بالإصلاحات في ضوء تعزيز حقوقهم وحرياتهم.

واضاف "هذه الإصلاحات خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنها تعالج عددا من الأولويات المعلقة في جهود تركيا تجاه الوفاء بشكل كامل بمعيار الانضمام.

وشدد فولي على أن الاتحاد الأوروبي سيتابع استعدادات الأتراك عن كثب وهو يتفق مع "آراء كثيرين في تركيا بضرورة أن يلي التصويت إصلاحات أخرى مطلوبة بشدة لمعالجة الأولويات المتبقية في مجال الحقوق الأساسية، مثل حرية التعبير وحرية العقيدة.

وكان الناخبون الاتراك قد ايدوا بقوة التغييرات التي اقترحتها حكومة حزب العدالة والتنمية على الدستور الذي سنته حكومة الجنرال كنعان ايفرين الانقلابية اوائل الثمانينيات.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان إن تركيا اجتازت عتبة تاريخية بالموافقة على التعديلات الدستورية ، مضيفا ان النتيجة تمثل هزيمة لمؤيدي الانقلابات العسكرية.

وجاءت النتيجة مفاجئة للذين كانوا يتوقعون ان يكون الفرق بين نسبة المؤيدين والمعارضين للتعديلات ضئيلة.

وكانت حزمة الاستفتاء الحالي اقرت في البرلمان في مايو/أيار، لكنها لم تحصل على غالبية الثلثين كي تصبح قانوناً، مما تطلب إجراء استفتاء وطني.

والتعديلات تشمل اصلاحات دستورية عدة لالتزام معايير الاتحاد الاوروبي في ما يتعلق بالحقوق الشخصية وحماية الاطفال والحقوق النقابية، كما تشمل اعادة هيكلة المحكمة الدستورية ومؤسسة القضاء، في شكل يمنح الحكومة دوراً أكبر في تعيين القضاة واختيارهم وانتقاء أماكن عملهم.

كما تحدّ التعديلات من صلاحيات المحاكم العسكرية، في شكل يُخضع العسكر للمحاكم المدنية في التهم الجنائية. كما يلغي الاستفتاء مادة موقتة كانت تمنع محاكمة أي من المشاركين في انقلاب 1980، لكن حقوقـيين يشككون في امكان مقاضاة الانقلابيين، بعد 30 سنة على الانقلاب.

ومنذ فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات البرلمانية، ووصوله الحكم في أواخر عام 2002، بدأ صراع خفي ما بين المؤسسة العسكرية التركية التي تعتبر نفسها وريث التقاليد الأتاتوركية وقيمها العلمانية وبين الحزب الحاكم الاسلامي.

وقد أطاح الجيش التركي بأربع حكومات مدنية، منذ ستينيات القرن الـ 20 المنصرم وصولاً إلى بلوغ حزب العدالة والتنمية الحكم التركي في عام 2002، لكنه في كل مرّة كان يعود إلى ثكناته، بعد أن يترك حكومة على مواصفاته، ويتحكم في الأمور من وراء الكواليس.

يؤكد حزب العدالة والتنمية ان هذا الاصلاح سيكون مكسباً لترشيح تركيا الى الاتحاد الاوروبي الذي تعارضه بلدان كبيرة في الاتحاد مثل المانيا وفرنسا.

فيما تؤكد المعارضة العلمانية او القومية ان هذا الاصلاح يهدد استقلال القضاء ويعرض للخطر فصل السلطات. وترى ان التصويت لمصلحة التعديلات الدستورية سيشهد وصول مقربين من حزب العدالة والتنمية الى هاتين الهيئتين القضائيتين الرفيعتين، مما سيتيح احكام السيطرة على القضاء قبل الانتخابات النيابية في 2011.

تابعنا

اعلان النتائج الرسمية لاستفتاء تركيا وسط ترحيب دولي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان