إنتقد ولكن..!

شبکة تابناک الاخبارية: النقد هو التعبير المكتوب أو المنطوق من متخصص يسمى ناقدا عن سلبيات وإيجابيات أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مختلف المجالات من وجهة نظر الناقد. كما يذكر مكامن القوة ومكامن الضعف فيها، وقد يقترح أحيانا الحلول. وقد يكون النقد في مجال الأدب، والسياسة، والسينما، والمسرح وفي مختلف المجالات الأخرى.

قد يكون النقد مكتوبا في وثائق داخلية أو منشورا في الصحف أو ضمن خطب سياسية أو لقاءات تلفزيونية وإذاعية. النظر في قيمة الشيء، التقييم، فالنقد المعرفي مثلا هو النظر في إمكانية وشروط المعرفة وحدودها، وهو عموما عدم قبول القول أو الرأي قبل التمحيص، وينقسم إلى نوعين عامين: نقد خارجي وهو النظر في أصل الرأي، ونقد داخلي وهو النظر في الرأي ذاته من حيث التركيب والمحتوى.

وفي مفهوم النقد يوجد بعض الملاحظات الخفية وعلی هذا الأساس كتب الشيخ جابر العماني مقالا خاصا لشفقنا جاء فيه: النقد إما ان يكون نقدا هادفا واما ان يكون نقدا هادما والانسان الذي لاينتقد مايسمع لن يستطيع ان يفهم مايسمع ومن هنا ينبغي ان يكون النقد نقدا هادفا.

ومن اجل ان يتحلى الانسان بالنقد الهادف ينبغي ان ينتقد (بثقافة وعلم) فلايصح للانسان ان ينتقد شيئا وهو ليس من اهل التخصص فيه.

كذلك لابد ان تتوفر في الناقد الاستقامة والاخلاق فالنقد بلا إستقامة واخلاق لغوٌ لاتأثير له، فليس من الصحيح ان ينتـقد الانسان الاخرين وهو فاقدا للاستقامة والاخلاق.

وينبغي كذلك ان يكون النقد (لهدف) فعندما ينتقد الانسان انسانا آخر لابد ان يكون بقصد ايصال ذلك الانسان الى ماهو افضل وأحسن بل ومساعدته لنيل المراتب وافضل الدرجات.

لنعلم جيدا ان النقد البناء ماهو الا مفهوم جميل يحبه الجميع ومع كل الاسف فإن القليل من الناس الذين يتقنون فنونه وآدابه.

على الجميع ان يحذروا من تحويل (النقد الهادف) الى انتصارات وهزائم لمن ينتقدونهم او ان يذكروا عبارات اودلالات اوتلميحات يفهم منها المُنتَقَد انه جاهل اومتخلف فهذه الطريقه ليست سليمة وهي تُفشل (النقد البناء) وتحوله الى معول هدم للاخرين بل وتجعله محلا للحقد واشعال الحروب بين الناقد والمنتَقَد.

ومن اهم الموارد التي ينبغي التركيز عليها لمن يريد الخوض في (الانتقاد) هو انتقاد الفكرة وليس الاشخاص فإن من أسوء الانتقادات على الاطلاق والتي اطاحت بالمجتمعات وجعلتها مجتمعات متخلفة هو النقد الشخصي البعيد عن (الموضوعية) فعندما يريد الناقد الانتقاد عليه ان يركز على نقد الافكار وليس الاشخاص.

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انزلوا الناس منازلهم. وقال الامام الصادق عليه السلام كلموا الناس بقدر عقولهم فلابد من معرفة ما هو مستوى الشخص الذي نريد توجيه النقد الى افكاره سواء كنا نريد نقده فيما يكتبه اومايقوله حتى نعرف كيف نتعامل معه بالطريقة السليمة التي تتناسب مع منزلته وثقافته وعقله، كن ناقدا جميلا بثقافتك واستقامتك وهدفك ولاتكن ناقدا بجهلك وعنفك وجبروتك.
 
النهاية

تابعنا

إنتقد ولكن..!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا