طريق الاحرار..

عادل الجبوري
طريق الاحرار..
شبکة تابناک الأخبارية: ونحن نعيش اجواء ذكرى الثورة الحسينية بكل معانيها ودلالاتها وابعادها الروحية والمعنوية العظيمة حري بنا ان نتأمل طويلا في اهداف تلك الثورة، ومستوى وطبيعة التضحيات التي قدمها الامام الحسين واهل بيته وصحبه، والاثار التي تركتها الثورة والقيم والمباديء التي ارستها ليس للمسلمين فحسب، وانما لكل الثوار والاحرار ودعاة وانصار الحق والعدل في كل الازمان والعصور.

حري بنا ان نتأمل طويلا في كل ما يرتبط بالثورة الحسينية من قيم ومعاني ومباديء سامية، فالحسين في تضحياته الكبرى منهج ومدرسة وسلوك واخلاق، وصرخة مدوية في كل يوم وكل لحظة ضد الظلم والظالمين والمستبدين والطغاة والمجرمين.

لم يثور الحسين عليه السلام ضد يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد والشمر بن ذي الجوشن وعمرو بن سعد، وانما ثار على كل ظالم وطاغية ومستبد، وثار على الانحراف والتضليل والتشويه والتزييف، وثار على قيم الجاهلية والظلام والتخلف والابتذال، وثار على الفساد بكل اشكاله وصوره.

ولانه في كل زمان ومكان نجد الطغاة والمستبدين، ومعهم نجد الظواهر والمظاهر السلبية والسيئة، فأننا نحتاج الحسين عليه السلام ونحتاج ثورته ونحتاج تضحياته، ونحتاج مبادئه وقيمه واهدافه الكبرى العظيمة.

ومتى ما كان الحسين حاضرا فينا حضورا حقيقيا وجوهريا يتجاوز العواطف والانفعالات السريعة والانية، ومتى ماكان منارا وهاديا لنا في رسم مسارات حياتنا بمختلف ابعادها ومضامينها، فهذا يعني اننا نسير في الاتجاه الصحيح.

لايكفي ان نرفع شعارات الولاء والنصرة للامام الحسين، ونذرف الدموع ونطلق الصرخات والاهات عليه في ايام معدودة من كل عام فحسب، وانما لابد من ترجمة الشعارات الدموع والصرخات والاهات الى برنامج عمل شامل ومتكامل للحياة.

ترجمة الشعارات والدموع والصرخات والاهات الحسينية الى واقع عملي على الارض لاتتحقق الا بالتضحية الحقيقية من اجل المباديء والقيم التي نذر ابي الاحرار نفسه لها، ولاتتحقق الا بالتصدي الحازم والشجاع والجريء لكل مظاهر الفساد والانحراف والتحلل والابتذال، ولاتتحقق الا بنكران الذات والترفع عن الانا وقتل الشهوات وملذات الحياة الرخيصة الزائلة، والانكاك في هموم ومشاكل ومعاناة المجتمع-او المجتمعات-

لو لم يفعل الحسين عليه السلام كل ذلك وغيره ماكان قد تحقق ما تحقق من انتصار عظيم بقي يصدح صداه في كل انحاء المعمورة ليقض مضاجع الطغاة، ويديم جذوة الثورة والرفض والعزة والاباء في نفوس الاحرار.

تابعنا

طريق الاحرار..

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

وزیر الصحة الفلسطینی: غزة علی أعتاب کارثة صحیة

لا یوجد أی طریق للانتصار علی ایران

متظاهرون یرددون هتافات "لا للحرب" أمام السفارة الأمریکیة فی لندن

تنفیذ أحکام الإعدام فی ۳ عملاء للکیان الصهیونی

الرئیس الایرانی یطمئن علی صحة المرجع الدینی الخراسانی ویسال الله الشفاء العاجل له

القوات المسلحة تنفذ ۶ عملیات فی العمق السعودی رداً علی جرائم العدوان

جلالی: إیران وروسیا تؤکدان علی تعزیز التعاون الامنی والدفاعی

اشتعال ناقلتی نفط فی مضیق هرمز/ الحرس الثوری: لا تلتفتوا إلی أوهام قائد القیادة المرکزیة الأمریکیة

قائد الجیش الایرانی یثمن اداء الدفاع الجوی بجنوب شرق البلاد

رضائی للإدارة الأمیرکیة: أشعلوا حرباً وستواجهون رداً کارثیاً

إخفاق ترامب السیاسی یکشف فشل الرهان علی الحرب ضد إیران، والعراق مطالب بمراجعة سیاساته

تقریر المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إیران مسیس ومتحیز

اعتراض وتدمیر طائرة مسیرة أمریکیة من طراز "إم کیو-۹" (MQ-۹)

معاریف: ترامب ونتنیاهو فشلا فی التخطیط لحرب علی إیران

الجیش الایرانی: اندلاع حریق فی ناقلة نفط مخالفة شرقی مضیق هرمز